لماذا رفاقنا بالتحديد ؟

تسير شبكة نشطاء الإخبارية على طول السنوات الماضية بتخطيط يأخذ بعين الإعتبار طبيعة الصراع ضد الإجهزة المغربية , وتحاول أدمغة الشبكة السير في جبهات متعددة بطرق تضمن الإستمرارية و اقتحام ساحات كانت المخابرات المغربية تعتقد أنها حكر على المخزن ومن يدور في فلكه . في نفس الوقت كان العمل الداخلي يطور من نفسه إعلاميا عبر تطوير الأداء و الإستفادة من تجارب مؤسسات إعلامية دولية في مجال التركيب وغيره من الأساسيات التي تعتبر ركيزة أساسية لبناء مؤسسات إعلامية تتوفر فيها المعايير الحديثة .
 
تعدد الملفات و الجبهات لم يمنع رفاقنا من متابعة و التأثير الإيجابي على الساحة الداخلية ميدانيا و إعلاميا و حقوقيا , وهو ما يجعل الأجهزة المغربية لا تنظر بعين الرضى لهذا الأمر خصوصا أن الفئة المسيطرة داخل الرفاق هي الشباب ولا شيء غيره وهي مستعدة ـ أي الأجهزة المغربية ـ لنقل جميع رفاقنا دفعة واحدة للسجون بالتهم التي تعودنا عليها في السنوات السابقة , ونحن واعون جيدا بذلك وله ترتيباته وخططه .
 
الملاحظ أن حملة الإعتقالات شملت رفاقنا حتى في فترة تجميد نشاطنا في الأشهر الماضية , كون الأجهزة المغربية تعلم أن تجميد النشاط الإعلامي لا يعني تجميد التحرك في العديد من الساحات المعقدة داخليا وخارجيا , وكانت تعلم أننا نرتب البيت الداخلي بالكثير من التخطيط الإستراتيجي يشرف على ذلك مناضلين أشداء لا يريدون أي مقابل أو شيء لانهم مؤمنون بالقضية و الوطن . فحملة الإعتقالات لرفاقنا العلني منهم والسري و محاولة تقديم رسالة مبطنة مفادها ” نحن نعلم بمن ينشط وما تفعلون وستندمون ” وهي الرسالة التي وصلت في أكثر من مناسبة لرفاقنا .
 
الرسالة المبطنة التي تحاول الاجهزة المغربية تمريرها علينا , تأكيد صريح أنها لا تعلم كل شيء بكل تأكيد , وأن جنونها ياتي بعد “توبيخات” من جهات عليا بعد معارك ضارية في ساحات تعرفها ” النخبة السياسية ” المغربية وكانت العقلية الامنية المغربية التي أخذت نصيبا كبير من الهزائم من طرف من كانوا يصفونهم بالأمس أنهم أطفال صغار “براهش ” ــ وهذا ملف سينشر بتفاصيله ــ .
 
إذا كانت رسالة الاجهزة المغربية “أنها تعرف كل شيء وتستطيع الوصول لمن تريد ” فرسالتنا أنها ولو قامت باعتقال كل الفاعلين من الرفاق ليتوقف العمل بشكل كامل وتشل مجموعتنا , فنقول لها انها مخطئة وتعكس غبائها المعهود في التعامل مع المناضلين الذين خبروا الميدان الداخلي وسيروا ملفات يصعب على الكثيرين تسييرها خصوصا أصحاب الفكر العقيم .
 
كنا متأكدين أن اعتقال محمود هدي في تلك الظروف لن يكون الأخير , وهو ما أثبته اعتقال محمد دادي وبعض الإمتدادات الأخرى وأخيرا وليس اخرا ابراهيم امريكلي و الأكيد أنه لن يكون الأخير ونحن مستعدون للمواجهة بإجماع الرفاق .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *