المتصلين بالشرق : الجماعات السلفية و الصوفية و الشيعية بالصحراء الغربية خدمة أجندات خارجية بمباركة الإحتلال

شبكة نشطاء الإخبارية
 
عرف الإستعمار منذ الأزل باستغلال الدين ودعم المقدسات ومحاربة الأيديولوجيات التي تتناقض و مخططات الأنظمة خاصة منها الديكتاتورية.
فالنظام المغربي يستغل مثلا الزوايا والنهج الصوفي بصفة عامة خاصة بالأرض المحتلة لأن منتسبي هذه الجماعات تقدس السلطان وتجعل من اتباعه نهجا وعقيدة كما أن تمويلها يكون من طرف النظام نفسه وكذا حمايتها وتوفير غطاء الشرعية لها .
 
شبكة نشطاء الإخبارية استطاعت التحدث مع بعض الشباب المقرب من تلك الجماعات , حيث يرى “أ. ز ” أن السلفية بشقيها تعيش على تناقضات كثيرة ولكن كل ذلك مرتبط بمشايخ في المملكة العربية السعودية ” وأضاف ” هناك العديد من الخلافات ولكن لربما الدولة استطاعت احتواء كل ذلك خصوصا أن السلفية الفكرية تخدم توجه السلطات على عكس الجهادية ” .
 
ويعتبر أبو الوليد “الصحراوي ” من بين الأوجه المتشددة , فحاولنا أن نجمع قدرا من المعطيات إن كانت هناك اتصالات بين تلك الجماعات وأبو الوليد , فأكد مصدر مقرب من إحدى الجماعات السلفية أنه لا توجد أي اتصالات من هذا النوع ” ولكن المصدر أكد أن “أبو الوليد فتح نقاش مع بعض السلفيين أثناء زيارته لمدينة العيون في إطار الزيارات العائلية , وانتقد أبو الوليد جماعة كانت تسمى “المرجئة ” وقال بالحرف “تحاربون شرك القبور وتتركون شرك القصور ” .
 
هذه الجماعات بتعدد أصنافها تحاول منذ تسعينيات القرن الماضي التغلغل في المجتمع الصحراوي المسالم والذي يعرف منذ القدم بكونه مجتمع متسامح ومعتدل دينيا , وهو ما أكده شاب متدين مقيم بمدينة بجدور المحتلة قائلا “تلك الجماعات تربطها اتصالات بمشايخ في السعودية حاولت منذ التسعينيات بناء تكتلات داخل المجتمع , فكانوا على إتصال بالشيخ “ربيع بن هادي المدخلي “وبعض المشايخ الآخرين ” .
 
السلفية الجهادية استطاعت التغلغل و وجدت موطئ قدم داخل الفئة الشابة من الشعب الصحراوي و عملت ــ ولازالت ــ على أدلجتها وشحنها بأفكار رجعية ليتم توظيفها ضد القضية والمس من سلمية كفاح شعبنا و ربطه بالإرهاب وهو ماحاولت أجهزة المخابرات المغربية الترويج له غير مامرة محاولة بذلك ربط جبهة لبوليساريو بالتنظيمات الإرهابية , ولكنها لا تزال تعيش الكثير من الصراعات الداخلية كونها تخدم توجهات خارجية قادمة من الشرق , بالإضافة أن المنهج الشيعي أصبح هو الآخر يجد موطئ قدم بأقصى جنوب الصحراء الغربية وله داعمين وإتصالات بالشرق .
 
من جهة أخرى تقوم الزوايا الصوفية بالصحراء الغربية بالدور الريادي المدعوم ماديا من الدولة , وتكون مقراتها بالمدن المحتلة مكانا لاستقطاب الشباب و ادلجته بأفكار “الله ينصر السلطان ويهدي لوطان ” , فقد تفطن هؤلاء أن الوعي السياسي للجماهير لا يمكن مواجهته سوى بأفكار دينية متطرفة لا تؤمن بالديمقراطية و التنظيمات السياسية , واجتثاث الفعل الوطني ما دام مرتبط بالفكر و الوعي وهذا لا يمكن تحقيقه سوى باستراتيجية محكمة تعطي ثمارها على المستوى المتوسط أو البعيد .
 
تلتقي الجماعات الإسلامية و السلفية بالخصوص “الفكرية و الجهادية ” بالاضافة للزويا الصوفية في خطاب يعتمد على شقين أولا كون الجميع يجب عليه أن لا يخرج عن أمر السلطان وتكررت عبارة “الله ينصر السلطان ويهدي لوطان ” في تجمعاتهم التي تسمى ” دروس ” , و الشق الثاني أن جبهة لبوليساريو جماعة مرتدة ومن الخوارج الكفار والشيوعيين و تارة أخرى بالإلحاد لافراغ الجبهة من محتواها و شرعيتها التي تستمدها من دعم قواعدها الشعبية بالأرض المحتلة ومختلف تواجد الإنسان الصحراوي .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *