كيم جونغ أون : أقمنا معلما خالدا في تاريخ بناء دولة اشتراكية قوية

 
يا أبناء الشعب الأحباء في أنحاء البلاد وضباط الجيش الشعبي وجنوده البواسل،
 
أيها الاخوة والأخوات من أبناء أمتنا،
 
نستذكر اليوم جميعا ببالغ التأثر، مفعمين بالسرور الكبير والاعتزاز بالنفس تلك الأعمال الباعثة على الفخر، التي حققناها في العام الماضي، بعملنا المجتهد والمثمر، وبعرقنا وجهودنا المخلصة، ونستقبل العام الجديد، عام 2018، بوحي من الآمال الجديدة والتوقعات المرتقبة.
 
بمناسبة هذا العام الجديد الموحي بالآمال، أتمنى صحة وسعادة ونجاحا ورخاء للأسر في أنحاء البلاد كلها، وأرجو أن تتحقق رغبات العام الجديد لأطفالنا والأحلام الجميلة التي يتطلع إليها جميع أبناء شعبنا.
 
أيها الرفاق،
 
حين أرد بذاكرتي إلى العام الماضي الذي انصرفنا فيه بخطى حثيثة على طريق التقدم لازدهار الوطن، مستمدين القوة والذكاء الكبير من وجوه أبناء شعبنا الصامدين والصادقين الذين يثقون بالحزب ويتبعونه دائما دون تغير حتى في خضم المصاعب والمحن الجمة، أشعر بدفء قلبي، سارحا في التفكير، كم عظمة شعبنا الذي أصنع الثورة معه.
 
إنني أتقدم، باسم حزب العمل الكوري وحكومة الجمهورية، بشكري القلبي وتحية العام الجديد إلى جميع أبناء الشعب وضباط الجيش الشعبي وجنوده الذين حققوا الانتصارات الأعجوبية التي ستسجل صفحة خاصة في تاريخ الأمة العائد إلى خمسة آلاف سنة، فيما هم يشاركون في نفس الغايات والمشاعر، ويؤيدون عزائم الحزب ويدعمونها، في أيام النضال الشاق، لكنه المجيد.
 
وأبعث بتحية العام الجديد إلى أبناء الأمة في الجنوب والمواطنين المغتربين، الذين يناضلون من أجل إعادة توحيد الوطن، وإلى الشعوب التقدمية والأصدقاء في العالم، الذين عارضوا الحرب العدوانية وقدموا تضامنهم الأكيد لقضيتنا العادلة.
 
أيها الرفاق،
 
كان عام 2017 عام نضال بطولي وانتصارات عظيمة، أقام معلما خالدا في تاريخ بناء دولة اشتراكية قوية، بالقوة المحركة للقدرة الذاتية والتعزيز الذاتي.
 
في العام الماضي، بلغت مخططات الولايات المتحدة والقوى التابعة لها لخنق جمهوريتنا وتدميرها ذروة، واصطدمت ثورتنا بالتحديات القاسية التي لم يسبق لها مثيل. في هذا الوضع الناشئ وأقسى المصاعب التي وقفت في وجه تقدمنا، وثق حزبنا بالشعب، ودافع الشعب عن الحزب بأرواحه، حتى حولنا العسر إلى اليسر، والمصيبة إلى البركة، وحققنا بذلك النجاحات البارعة في كل ميادين بناء الدولة الاشتراكية القوية.
 
من خلال النضال الجبار الذي قمنا به في العام الجديد، أثبتنا بقوة في الداخل والخارج إيماننا وإرادتنا الصلبة للسير إلى الأمام حتى النهاية على طريق زوتشيه الاشتراكية الواحدة التي فتحها الزعيمان العظيمان، والوحدة المتلاحمة بقلب واحد،، وحدة كوريا الاشتراكية التي اتحد فيها جميع أبناء الشعب بقوة حول الحزب.
 
كان النجاح الخاص الذي ناله حزبنا ودولتنا وشعبنا في العام الماضي هو تحقيق قضية تاريخية عظيمة لاستكمال القوات المسلحة النووية للدولة.
 
قبل العام بالذات، أعلنت رسميا في هذه الجلسة، بالنيابة عن الحزب والحكومة، أن عمل الاستعداد لإطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات تجريبيا ينصرف إلى الأمام في المرحلة النهائية، وطوال العام الماضي، أجرينا عديدا من الاختبارات على إطلاقها بأمانة وشفافية، من أجل تنفيذ ذلك، حتى برهنا أمام العالم كله على نجاحها الأكيد.
 
وفي العام الماضي، أجرينا الاختبارات على الأسلحة النووية الحرارية فائقة القوة، فضلا عن مختلف أنواع وسائل النقل النووي، وبذلك، بلغنا طموحاتنا العامة وأهدافنا الاستراتيجية بكل نجاح وتوفيق، وأصبحت جمهوريتنا تمتلك أخيرا القدرة القوية والموثوقة الرادعة للحرب، التي ما من قوة وما من وسيلة تردها.
 
إن القوات المسلحة النووية لدولتنا تقدر على سحق ومجابهة أي تهديد نووي أمريكي، وتكون قدرة رادعة قوية تحول الولايات المتحدة دون اللعب المغامر بالنار.
 
لا تستطيع الولايات المتحدة أبدا أن تبادر إلى الحرب ضد أنا ودولتنا.
لا بد لها من أن تعرف جيدا أن كل الأراضي الأمريكية الرئيسية تكون في نطاق ضربتنا النووية، والزر النووي يوضع دائما على طاولة مكتبي. إن ذلك ليس تهديدا على الإطلاق، بل إنه واقع بالذات.
 
إننا حققنا أخيرا أمنية عمر الزعيمين العظيمين، كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل اللذين بذلا طول حياتهما من أجل توفير أقوى قدرة دفاعية وطنية تقدر على الدفاع بأمانة عن سيادة البلاد، وأمسكنا بأمضى السلاح القوي للدفاع عن السلم، الذي كان جميع أبناء شعبنا يرجونه لسنوات طويلة، شادين الأحزمة على البطون. تكون هذه الانتصارات العظيمة دليلا دامغا على صحة وحيوية خط الحزب لتوازي القطاعين وفكره لإيلاء الأهمية للعلوم، وعملا تاريخيا جليلا يفتح آفاقا أكيدة لبناء الوطن الغني والقوى، ويفعم جيشنا وشعبنا ثقة بالنصر.
 
إنني أعبر عن احترامي السامي للشعب الكوري البطل الذي كان يثق ثقة تامة بخط حزبنا لموازاة القطاعين، ويؤيده تأييدا مطلقا، ويدفعه قدما بقوة، حتى في خضم الحياة الصعبة الآتية من العقوبات والحصار الذي يهدد بوجوده.
 
كما أني أرسل تحيتي الرفاقية الحارة إلى علمائنا العاملين في قطاع الدفاع الوطني وأفراد الطبقة العاملة في قطاع الشؤون العسكرية، الذين كانوا يكدون ويجهدون طوال السنة الماضية من أجل تقديم البرهنة أمام العالم على أن خطة مركز الحزب وقراره علم وحقيقة وممارسة بالذات.
 
وفي العام الماضي، شهد تقدم كبير أيضا في تنفيذ استراتيجية تنمية اقتصاد الدولة لخمس سنوات.
نتيجة لخوض النضال القوي لتحقيق استقلالية صناعة المعادن، بني في مؤسسة كيم تشايك المتحدة للحديد فرن الصهر العامل بطريقة نفخ الأكسجين التي تخص بأسلوبنا، بحيث أصبحنا ننتج بانتظام حديد الزهر بواسطة فحم الانتراسيت، ونوطد الأسس المستقلة للصناعة الكيميائية، ونفتح الآفاق لبلوغ قمة الكيماويات في استراتيجية السنوات الخمس.
 
عمل عدد كبير من مصانع قطاع الصناعة الخفيفة، بدءا من صناعة الغزل والنسيج وصناعات الأحذية والتريكو والأغذية، بقوة على تحديث مختلف عمليات الإنتاج بتقنياتنا ومعداتنا، رافعا عاليا راية الاستقلالية، حتى حقق تنويع السلع الاستهلاكية الشعبية وتعددها، ووفر ضمانا آيلا لرفع جودة المنتجات.
 
وحقق قطاع صناعة الآلات بنجاح أهداف إنتاج الجرارات والشاحنات من طراز جديد، التي تقدم بها الحزب، بالاعتماد على العلوم والتكنولوجيا، تحت الراية الخفاقة للاعتماد على النفس، وبذلك، أرسى أسسا متينة كفيلة بالإسراع الحثيث باستقلالية الاقتصاد الوطني وتحديثه والمكننة الشاملة للاقتصاد الريفي، ونجح قطاع الزراعة في توسيع صفوف المزارع وفرق العمل عالية الغلة، وفي جني محصول وفير من الفواكه، قل نظيره في الأعوام الأخرى، حتى في الظروف المناخية غير المؤاتية، عن طريق إدخال الطرق الزراعية العلمية على نطاق واسع.
 
وبنى أفراد جيشنا وأبناء شعبنا شارع ريوميونغ الضخم والفخم، وقاعدة واسعة النطاق لتربية المواشي في منطقة سيبو، وأنجزوا مهام المرحلة الأولى من إعادة بناء الغابات، وأظهروا، بذلك، قدرات الوحدة الكبرى بين الجيش والشعب والقوة الكامنة للاقتصاد المستقل الاشتراكي.
 
وفي غمار النضال الجبار لخلق سرعة ماليما (الحصان الأسطوري الذي يرمز إلى روح تقدم كوريا السريع – المترجم)، ظهرت الوحدات النموذجية الجديدة إلى الوجود واحدة تلو الأخرى، ويتفاخر عدد كبير من المصانع والمؤسسات بتنفيذ الخطة السنوية للاقتصاد الوطني قبل الموعد المحدد، وتجاوز المستوى الأعلى لإنتاجها السنوي.
 
وحقق قطاع العلوم والثقافة أيضا نجاحات في العام الماضي.
 
حل العلماء والتقنيون المسائل العلمية والتكنولوجية الناشئة في بناء الدولة الاشتراكية القوية، وأكملوا الواجبات البحثية في القطاعات الرائدة، وحفزوا بذلك، تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب. واستكمل نظام التعليم الاشتراكي بصورة أكثر، وتجددت بيئة التعليم أكثر من ذي قبل، وتحسنت ظروف الخدمات الطبية. وتم خلق نماذج نشاطات العروض الفنية التي تجعل البلاد كلها تغلي بالتفاؤل الثوري والروح الكفاحية، وفاز رياضيونا في العديد من المباريات الدولية.
 
كل النجاحات التي شهدناها في العام الماضي ما هي إلا انتصار الخط الثوري المستقل لحزب العمل الكوري، وثمرة قيمة أتى بها أفراد الجيش وأبناء الشعب المتحدين بقوة حول الحزب، بنضالهم البطولي.
 
هذه الانتصارات الرائعة التي لا يجرؤ الآخرون حتى على تصورها، قد حققها حزبنا وشعبنا بالقوة الذاتية، في تلك الظروف التي كانت فيها مكائد الولايات المتحدة والقوى التابعة لها لفرض العقوبات والحصار علينا أشد وأقسى من أي وقت مضي، في المسعى إلى القضاء على سيادة جمهوريتنا وحقها في الوجود والتطور.
 
ها هنا بالذات، تكمن كرامة حزبنا وشعبنا وفخرهما الكبير وعزتهما بالنفس.
إنني أتقدم بشكري الحار مرة أخرى إلى جميع أبناء شعبنا وضباط جيشنا الشعبي وجنوده الذين دفعوا قدما بانتصار قضية بناء الدولة الاشتراكية القوية، فيما هم يشاطرون الحزب مصيرهم دائما، ويتغلبون على المحن والمشقات التي يصطدمون بها في تلك الأيام المليئة بالحوادث من العام الماضي.
 
أيها الرفاق،
 
إننا نستقبل هذا العام الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية المجيدة. إنه لأمر بالغ الأهمية حقا أن يحتفل الشعب العظيم الذي ارتقى عن جدارة بدولتنا الاشتراكية وهي أكبر المواريث الوطنية للزعيمين العظيمين، إلى مكانة دولة استراتيجية يعترف بها العالم، احتفالا حافلا بالذكرى السبعين لتأسيس دولته.
 
يتعين علينا أن نمضي باطراد في التجديد والتقدم، إلى أن نحقق النصر النهائي للثورة، باستلهام تقاليد النضال البطولي والتجديدات الجماعية التي تتألق على مسارات بناء الدولة وتطورها في كوريا زوتشيه. يتوجب علينا أن نتخذ الانتصارات التاريخية التي حققناها في بناء القوات المسلحة النووية لجمهوريتنا كلوحة وثب إلى التقدم الجديد، ونشن بذلك هجوما ثوريا عاما يستهدف نيل انتصار جديد في كل ميادين بناء الدولة الاشتراكية القوية.
 
“لنحقق انتصارا جديدا في كل ميادين بناء الدولة الاشتراكية القوية بالهجوم الثوري العام!”، هذا هو شعار ثوري يجب علينا أن نرفعه. يتوجب على جميع الكوادر وأعضاء الحزب والشغيلة أن يحبطوا تحديات القوي المعادية التي تبذل محاولات يائسة أخيرة، ويرتقوا بمجمل القدرات الوطنية لجمهوريتنا إلى مرحلة جديدة أعلى من التطور، عن طريق خوض هجوم شعبي عام، مثلما أحدثوا نهضة عظيمة في البناء الاشتراكي، بعد التغلب على المخاطر، بنهضة تشوليما الكبرى بعد الحرب.
 
في هذا العام الذي يوافق العام الثالث لإنجاز استراتيجية الدولة للسنوات الخمس للتنمية الاقتصادية، لا بد من فتح منفذ في تنشيط مجمل قطاعات الاقتصاد.
إن المهمة المحورية الناشئة في بناء الاقتصاد الاشتراكي هذا العام هي تعزيز ذاتية الاقتصاد الوطني واستقلاليته، وتحسين معيشة الشعب ورفع مستواها بموجب متطلبات استراتيجية الرد الثورية التي طرحها الدورة الكاملة الثانية للجنة الحزب المركزية السابعة.
 
إن الواجب يفرض علينا أن نركز كل جهودنا على تعزيز ذاتية الاقتصاد الوطني واستقلاليته.
في قطاع صناعة الطاقة الكهربائية، ينبغي تركيز الجهود الكبيرة على صيانة وتدعيم قواعد الطاقة المستقلة، واستحداث موارد الطاقة الجديدة. لا بد من تشديد النضال لزيادة إنتاج الكهرباء بالطاقة الكهرحرارية بصورة حاسمة، وتقليص خسارة الكهرباء وزيادة إنتاجها إلى أقصى حد، عن طريق صيانة وتدعيم المعدات غير السليمة لتوليد الطاقة الكهربائية. وفي المحافظات، يجب ضمان الطاقة الكهربائية اللازمة لقطاع الصناعة المحلية بقواها الذاتية، عن طريق إقامة قواعد إنتاج الكهرباء بما يتفق مع خصائص مناطقها، وإنتاج الكهرباء بانتظام في المحطات الكهربائية المتوسطة والصغيرة الحجم، التي تم بناؤها سابقا. ومن المطلوب إثارة حملة مكثفة لاستعمال الطاقة الكهربائية المنتجة على نحو فعال، بتوخي الدقة في تنظيم الإنتاج المتناوب على نطاق البلاد كلها، وتشديد النضال لظواهر تبذير الكهرباء.
 
وفي قطاع صناعة المعادن، ينبغي إكمال التقنيات المستقلة لإنتاج الحديد والفولاذ بأكثر، وتوسيع قدرة إنتاج الحديد، ورفع جودة المواد المعدنية بصورة حاسمة، حتى يفي بحاجات الاقتصاد الوطني للمواد الحديدية والفولاذية. ومن المطلوب تقديم الأولوية للطاقة الكهربائية وخامات الحديد المركزة وفحم الانتراسيت وفحم اللغنيت وعربات القطار والقاطرات والأموال، اللازمة لقطاع صناعة المعادن، على الميادين الأخرى، وتأمينها حسب الخطة دون أدنى تقصير، بحيث يمكن بلوغ هدف إنتاج المواد الحديدية والفولاذية في العام القادم دون قيد أو شرط، وإكمال استقلالية صناعة المعادن مهما كلف الأمر.
 
وفي قطاع الصناعة الكيميائية، يتعين الإسراع بإنشاء صناعة كيمياء الكربون 1، ودفع بناء قاعدة إنتاج المواد الحافزة ومصنع السماد الفسفوري قدما حسب الخطة، وتحسين وإكمال عمليات إنتاج كربونات الصوديوم التي تتخذ الغلوبريت كموادها الابتدائية.
وفي قطاع صناعة الآلات، ينبغي تحديث مصانع الآلات، بما فيها مصنع كوم سونغ للجرارات ومؤسسة سونغري المتحدة للسيارات، وابتكار وإنتاج منتجات الآلات على المستوى العالمي بطريقتنا نحن.
 
ينبغي إحداث تجديدات مشتركة في إنتاج الفحم والمعادن الخام، والنقل بالسكك الحديدية، حتى تعود الأسس الاقتصادية المستقلة للبلاد بالفوائد.
وعلى الأخص، يتعين على قطاع النقل بالسكك الحديدية أن يقوم بتنظيم النقل وإرشاده على نحو علمي وعقلاني، حتى يستفيد استفادة فعالة من طاقة النقل الحالية إلى أقصى حد، وأن يرسي الانضباط والنظام القوي كالجيش، في السكك الحديدية، بحيث يمكن ضمان تسيير القطار في الوقت المحدد دون حوادث.
 
وفي هذا العام، ينبغي إحداث تحول في تحسين معيشة الشعب.
 
لا بد من تحويل المعدات وعمليات الإنتاج في مصانع الصناعة الخفيفة، على شكل توفير الأيدي العاملة والكهرباء، وإنتاج وإمداد المزيد من السلع الاستهلاكية المتنوعة وعالية الجودة، بواسطة المواد واللوازم المحلية، وتنمية الاقتصاد المحلي على نحو متميز بالاعتماد على مصادر المواد الخام الذاتية، في المحافظات والمدن والأقضية.
ومن المطلوب إحداث نهضة في قطاعي الزراعة وصيد الأسماك. ينبغي إدخال البذور المحسنة والطرق الزراعية وافرة الغلة والآلات الزراعية الفعالة على نطاق واسع، ومزاولة الزراعة على نحو علمي وتقني، وبذلك، بلوغ هدف إنتاج الحبوب حتما، وزيادة إنتاج المنتجات الحيوانية والفواكه، والخضار في الدفيئات والفطر. لا بد من إعلاء قدرة بناء السفن وإصلاحها، وصيد الأسماك بطرق علمية، وتنشيط استزراع الأسماك والنباتات البحرية.
وبتضافر جهود أفراد الجيش وأبناء الشعب، ينبغي إكمال بناء منطقة واونسان – غالما للسياحة الساحلية في أقصر مدة، والتعجيل ببناء المشاريع الهامة، مثل بناء قضاء سامزيون، وبناء محطة دانتشون الكهربائية، ومشروع المرحلة الثانية من شق قنوات المياه في محافظة هوانغهاي الجنوبية، وبذل الجهود المتواصلة لبناء البيوت السكنية.
إلى جانب الحماية والاعتناء بالغابات التي قد تم بناؤها سابقا، في آن مع توسيع النجاحات المتحققة في حملات إعادة بناء الغابات، ينبغي تحسين الحالة التقنية للطرقات، وترتيب الأنهار بانتظام، وحماية البيئة على نحو علمي وعلى وجه المسؤولية.
وعلى كل القطاعات ووحدات الاقتصاد الوطني أن تخلق مزيدا من الثروات المادية، عن طريق تعبئة كل قواها التقنية وقدراتها الاقتصادية الكامنة، وتشديد العمل لزيادة الإنتاج والتوفير.
أقصر الطرق لتنمية الاقتصاد المستقل هو إعطاء الأولوية للعلوم والتكنولوجيا، وتجديد تخطيط الاقتصاد وتوجيهه.
ينبغي على قطاع بحوث العلوم أن يحل المسائل العلمية والتقنية الناشئة في إرساء عمليات الإنتاج المستقلة على نمطنا، واستخدام المواد الخام واللوازم والمعدات المحلية، واستكمال البنية الاقتصادية المستقلة، على سبيل الأولوية. ومطلوب من كل قطاعات الاقتصاد الوطني ووحداته أن تشدد على نشر العلوم والتكنولوجيا، وتنشط حركة التجديدات التقنية، وتساهم بذلك في نمو الإنتاج.
وعلى أجهزة التوجيه الاقتصادي، بدءا بمجلس الوزراء أن تضع المشروع الواقعي لعمليات إنجاز خطة الاقتصاد الوطني لهذا العام، وتدفع العمل لتنفيذه قدما بعناد، وعلى وجه المسؤولية. ولا بد من اتخاذ الإجراءات الإيجابية لإتيان نظام المسؤولية عن إدارة المشاريع الصناعية الاشتراكية بالفوائد الحقيقية في المصانع والمؤسسات والمنظمات التعاونية، على نطاق الدولة.
ومن الواجب تطوير الثقافة الاشتراكية من كل النواحي.
ينبغي توطيد صفوف المدرسين، وتجديد مضامين التدريس وطرقه، بما يتلاءم مع اتجاه تطور التعليم الحديث، وتجسيد الطابع الشعبي تجسيدا تاما في عمل الخدمات الطبية، وزيادة إنتاج الأجهزة والمعدات الطبية ومختلف الأدوية.
ومن الضروري تشديد النشاطات الرياضية الجماهيرية وخلق التقنيات الرياضية وطرق المباريات بأسلوبنا، وإبداع وإنتاج الروائع التي تعكس النضال البطولي لأفراد جيشنا وأبناء شعبنا وحياتهم في عصر ماليما، والجمال الإنساني السامي على نحو صادق، وبذلك، سحق الثقافة الرجعية البرجوازية بقوة الأدب والفن الاشتراكيين الثوريين.
ومن الضروري تشديد النضال لإرساء القواعد الأخلاقية الصائبة، وإقامة أسلوب الحياة الاشتراكي، واجتثاث شأفة الظواهر اللااشتراكية بشتى أنواعها على نطاق المجتمع كله، حتى يحيي جميع الناس حياة ثورية ومتمدنة، متحلين بالشيم الروحية والأخلاقية السامية.
ولا بد من توطيد قدرات الدفاع الوطني الذاتي.
في هذا العام الذي يصادف الذكرى السبعين لعمل الزعيم العظيم كيم إيل سونغ على تعزيز الجيش الثوري الكوري وتطويره إلى قوات مسلحة نظامية ثورية، يتوجب على الجيش الشعبي أن يتزود بملامح الجيش الثوري للحزب بأكثر كمالا، وأن يقوم بالتدريب القتالي بأشد درجة، بعد تقريبه من بيئة حرب حقيقية، حتى يجعل كل وحدات القوات والأسلحة ووحدات الجنود المتخصصين صفوفا قتالية يعادل كل فرد منها مائة من الأعداء.
وعلى القوات الشعبية الكورية للأمن الداخلي أن تشحذ حدة النضال الطبقي، وتكشف وتحبط تحركات العناصر الشريرة والمعادية في حينه، وعلى الحرس العمالي والفلاحي الأحمر، وحرس الشباب الأحمر، أن يشددا على تدريبهما القتالي والسياسي، حتى يعززا قدراتهما القتالية من كل النواحي.
ومفروض بقطاع صناعة الدفاع الوطني أن يتمسك دائما بخط توازي القطاعين، حسب الخطة الاستراتيجية التي طرحها الحزب في المؤتمر الثامن للصناعة العسكرية، وبذلك، يخترع وينتج الأسلحة الاستراتيجية والأسلحة والمعدات العسكرية المقتدرة على غرارنا، ويستكمل البنية الإنتاجية المستقلة للصناعة العسكرية، ويعمل على تحديث العمليات الإنتاجية القائمة على أساس العلوم والتكنولوجيا الرائدة.
وعلى قطاعي بحوث الأسلحة النووية وصناعة الصواريخ أن يعطيا زخما قويا لإنتاج الرؤوس النووية والصواريخ البالستية التي تم إثبات قدراتها وثقتها تماما بكميات كبيرة، ونشرها في أرض الواقع للقتال الحقيقي.
كما لا بد من الحرص على الاحتفاظ دائما بأهبة عمليات الضرب النووي المضاد الفوري، لمواجهة مؤامرات العدو لإشعال نيران حرب نووية.
القدرات السياسية والفكرية أول قدرات وطنية لدولتنا، وقوة دافعة عظيمة تفتح طريقا واسعا لبناء الدولة الاشتراكية القوية.
بغية تنفيذ المهام الكفاحية المطروحة أمامنا بنجاح، لا بد من المضي باطراد في رفع قدرة الحزب الكفاحية وإعلاء دوره القيادي في مجمل أعمال الثورة والبناء، عن طريق زيادة تماسك الحزب تنظيميا وفكريا، وإشاعة العادة الحزبية الثورية.
على جميع منظمات الحزب أن لا تسمح إطلاقا بكل الأفكار الغريبة المخالفة لأفكار الحزب والانضباط المزدوج، وتوطد الوحدة المتلاحمة بقلب واحد، وحدة صفوف الحزب كلها، المتمحورة على لجنة الحزب المركزية، بكل الوسائل.
ينبغي خوض النضال لإرساء العادة الحزبية الثورية بأشد درجة، بالتركيز على اجتثاث شأفة طريقة العمل وأسلوبه القديم، مثل التلويح بسلطة الحزب وممارسة البيروقراطية، حتى تتوثق رابطة الدم بين الحزب وجماهير الشعب كصلابة الصخر والحديد.
يتوجب على منظمات الحزب أن تشدد التوجيه الحزبي للقطاعات والوحدات المعنية، حتى تجري أعمالها دائما، بما يتلاءم مع فكر الحزب ومقاصده ومتطلبات سياساته، وتحل كل المسائل الناشئة في بناء الدولة الاشتراكية القوية بنجاح، بطريقة إعطاء الأولوية المطلقة للعمل السياسي، وتحريك الفكر.
لا بد من رص جميع أفراد الجيش وأبناء الشعب حول الحزب بقوة، فكرا وإرادة، حتى يشاطروا الحزب مصيرا من الحياة والموت، حتى في أقسى الظروف، ويناضلوا بنكران الذات، من أجل انتصار قضية الاشتراكية.
وعلى منظمات الحزب والشغيلة وأجهزة السلطة أن توجه وتخضع كل أعمالها لتوطيد الوحدة المتلاحمة بقلب واحد. يتوجب عليها أن تخطط لأعمالها، وتؤديها باتخاذ مطالب الشعب ومصالحه كمعيار لها، وتتوغل في أعماق الشعب، وتشاطره السراء والضراء وتزيل آلام قلوبهم، ومصاعب حياتهم. كلما كان كل شيء ينقصهم، يتعين إطلاق العادات الجميلة المتمثلة في التعاون المتبادل والعون الصادق بين الرفاق والجيران إلى أبعد الحدود.
ومن الضروري تفجير القدرة الروحية الصامدة لأبناء الشعب الكوري البطل دون تحفظ، في مسيرة ماليما الكبرى الحالية.
على منظمات الحزب والشغيلة أن تجعل جميع الشغيلة ينقشون في قلوبهم الروح الوطنية، ويحدثوا التجديدات الجماعية المطردة في المعارك الجبارة لإبداع سرعة ماليما، باتخاذ الروح الثورية للاعتماد على النفس، والعلوم والتكنولوجيا، قوة دافعة لها. ويتعين على جميع الكوادر وأعضاء الحزب والشغيلة أن يصبحوا رواد ماليما الذين يجرون بخطى حثيثة على مقدمة العصر، باستلهام الروح الكفاحية التي أبداها أفراد الجيل السابق الذين حققوا تغيرات دهرية، بمسيرة تشوليما الكبرى.
أيها الرفاق،
في العام الماضي أيضا، ناضل شعبنا بهمة، من أجل صون سلام البلاد والإسراع بإعادة توحيد الوطن، بما يتفق مع تطلعات الأمة ومتطلباتها. لكن الوضع في شبه الجزيرة الكورية ازداد سوءا بما لا نظير له، ونشأت أمام طريق توحيد الوطن أكبر المصاعب وأخطر العقبات، من جراء الضجة الصاخبة الشرسة لفرض العقوبات والضغوط علينا والأعمال المسعورة لإشعال نيران الحرب، التي كانت تلجأ إليها الولايات المتحدة والقوى التابعة لها، بغرض الحيلولة دون زيادة قدرة جمهوريتنا الدفاعية الذاتية الرادعة للحرب النووية.
من جراء المقاومة الجماهيرية لمختلف الفئات والطبقات من أبناء الشعب الغاضبين، انهارت “السلطة” المتحفظة في جنوبي كوريا، التي كانت تمارس الحكم الفاشي والمواجهة بين أبناء الأمة الواحدة، وتبدلت القوى الحاكمة. ولكن ليس ثمة أي تغير في العلاقات بين الشمال والجنوب. بل إن سلطات جنوبي كوريا تسير في ركاب السياسة الأمريكية المعادية لكوريا، معاكسا لرغبة أبناء الأمة كلهم في التوحيد، حتى دفعت الوضع إلى أسوأ حالة، وزادت الريبة والمواجهة بين الشمال والجنوب أكثر سوءا، وأوقعت العلاقات بين الشمال والجنوب في وضع مسدود يستعصى علاجه. دون وضع حد لهذه الحالة غير الطبيعية، لا يمكن تفادي ويلات حرب نووية تفرضها القوى الخارجية، ناهيكم عن إعادة توحيد البلاد.
يتطلب الوضع الناشئ من الشمال والجنوب أن يتخذا حاليا بالذات إجراءات حاسمة لتحسين العلاقات بينهما، وفتح منفذ لإعادة التوحيد المستقل، دون تقيد بالماضي. إذا صرف أحد نظره عن هذا المطلب العصري الملح، فلا يمكنه أن يقف أمام الأمة رافعا رأسه.
يكون العام الجديد عاما بالغ الأهمية بالنسبة لكل من الشمال والجنوب، إذ أن شعبنا يحتفل بالذكرى السبعين لتأسيس جمهوريتنا كعيد أعز. ستقام في جنوبي كوريا مباريات الدورة الأولمبية الشتوية من أجل إجراء الفعاليات القومية الكبيرة بأبهة وعظمة، وإثبات كرامة الأمة وإرادتها في الداخل والخارج. يتوجب علينا أن نحسن العلاقات بين الشمال والجنوب، التي تكون في حالة متجمدة، وبذلك، نمجد هذا العام كعام مليء بالأحداث، يسجل صفحة خاصة في حوليات تاريخ أمتنا.
ينبغي، أولا وقبل كل شيء، تخفيف حدة التوتر العسكري بين الشمال والجنوب، وتوفير البيئة السلمية في شبه الجزيرة ا لكورية.
في ظل استدامة مثل هذه الحالة غير المستقرة التي لا تكون حربا، ولا سلما، لا يمكن ا لنجاح في الفعاليات المرتقبة لكل من الشمال والجنوب، ولا بل يستحيل عليهما أن يتجالسا في مكان واحد، ليناقشا بجد مسألة تحسين العلاقات بينهما، ولا يسيرا على طريق مستقيم نحو إعادة التوحيد.
لا يجوز للشمال والجنوب أن يقوما بعمل يفاقم الوضع أكثر من الآن، بل عليهما أن يبذلا جهودا مشتركة لتخفيف حدة التوتر العسكري وتوفير الجو السلمي.
لا يجوز لسلطات جنوبي كوريا أن تحرض على زيادة حدة الوضع، منضمة إلى المخططات الأمريكية الطائشة لإشعال نيران حرب نووية تستهدف غزو الشمال، تلك المخططات التي تهدد مصير أبناء الأمة كلهم وسلم وأمن هذه الأرض، بل عليها أن تتجاوب مع جهودنا المخلصة الرامية إلى تخفيف توتر الوضع. لا بد لها من أن تكف عن كل مناوراتها الحربية النووية الجارية مع القوى الخارجية، التي تحرق هذه الأراضي، وتلطخ أراضينا المقدسة بالدماء، وتضع حدا لكل أعمال جلب المعدات النووية والقوات العدوانية الأمريكية.
مهما تكن الولايات المتحدة تتهور بجنون، فيما هي تلوح بالأسلحة النووية، تكون الآن عاجزة لا قوة لها ولا حول، ما دامت لنا قدرة جبارة رادعة للحرب، وإذا اعتزم كل من الشمال والجنوب، ففي وسعهما أن يمنعا حربا ويخففا توتر الوضع في شبه الجزيرة الكورية.
ولا بد من خلق الجو للوفاق القومي والتوحيد بهمة ونشاط.
يكون تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب موضع اهتمام حيوي يتمناه جميع الناس، لا سلطات وحدها، وأمر بالغ الأهمية يجب حله بتضافر جهود جميع أبناء الأمة. فلا بد من إزالة سوء التفاهم وعدم الثقة بين الشمال والجنوب، عن طريق إجراء اللقاءات والتزاور بينهما، والتعاون والتبادل على نطاق واسع، وبذلك، أداء مسؤولية ودور أصحاب شأن التوحيد.
إننا سنفتح سبيلا إلى الحوار واللقاء والتزاور، حتى للأحزاب المعارضة، ناهيكم عن الحزب الحاكم، ومنظمات كل الفئات والطبقات، وجميع الناس بما فيهم الشخصيات الفردية، إذا أرادوا حقا المصالحة القومية والتلاحم.
لا بد من وضع حد للأعمال التي تزيد من العداء والخصام بين أبناء الجلدة الواحدة، عن طريق تحفيز طرف آخر. لا يجوز لسلطات جنوبي كوريا أن تحول دون لقاء وتزاور أبناء الشعب على اختلاف طبقاتهم وفئاتهم، وتكبت أجواء التعاون مع الشمال والنزوع إلى التوحيد، باستخدام حجج جائرة وأجهزة قانونية ونظامية، مثلما فعلت “السلطة” المتحفظة في الماضي، بل عليها أن تجهد لتوفير الظروف والبيئة الصالحة لضمان المصالحة القومية والتلاحم.
بغية تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، لا بد لكل من سلطات الشمال والجنوب أن تؤدي مسؤوليتها ودورها أمام العصر والأمة، رافعة راية استقلالية الأمة بأعلى من ذي قبل.
إن العلاقات بين الشمال والجنوب مسألة داخلية لأمتنا في كل الأحوال، ولا بد من حلها على أيدي أصحاب الشأن من الشمال والجنوب. فلا بد لكل من الشمال والجنوب أن يملك موقفا ونظرة ثابتة لحل كل المسائل الناشئة بين الشمال والجنوب، على أساس مبدأ الشؤون بين أبناء أمتنا.
يتعين على سلطات جنوبي كوريا أن تعرف أنها لن تكسب أي شيء، حتى إذا التمست للآخرين، فيما هي تتجول في الخارج بمسألة العلاقات بين الشمال والجنوب، بل إنها لا تعطي إلا ذريعة التدخل للقوى الخارجية التي تسعى إلى أهداف شريرة، وتخلق تعقيدا وحدة في حل المسائل. إن الوقت الحاضر ليس وقتا يبيّن فيه كل منهما موقفه، بعد أن أدار ظهره للآخر، بل إنه وقت يجب على الشمال والجنوب أن يجالسا وجها لوجه، ليناقشا بجد مسألة تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، ويفتحا بجرأة منفذا لها، بقوة أبناء أمتنا.
أما إذا تحدثت عن الدورة الأولمبية الشتوية التي ستقام عما قريب في جنوبي كوريا، فإنها ستكون مناسبة طيبة تظهر عظمة أمتنا، ونتمنى من أعماق قلوبنا أن تفتتح هذه الدورة بنجاح. من هذا المنحى، نكون مستعدين لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما فيها إرسال وفدنا، ومن أجل ذلك، سيكون من المحتمل لقاء سلطات الشمال والجنوب على عجل. إنه لأمر طبيعي أن يبتهج أبناء الأمة ذات عروق الدم الواحد بحدث سار لنفس أبناء الجلدة الواحدة، ويساعدوهم.
وفي المستقبل أيضا، سنحل كل المسائل بين أبناء الأمة، رافعين عاليا راية استقلالية الأمة، وسنكتب تاريخا جديدا لتوحيد الوطن، بعد أن نسحق مؤامرات القوى المعادية للتوحيد في الداخل والخارج، بقوة أمتنا المتحدة.
ويسعدني أن انتهز هذه الفرصة لأتقدم بالتحية الدافئة للعام الجديد مرة أخرى إلى جميع أبناء الأمة الكورية في الداخل والخارج، وأتمنى من أعماق قلبي سير كل الأمور على خير ما يرام في الشمال والجنوب، هذا العام بالغ الأهمية.
أيها الرفاق،
إن الوضع الدولي في العام الماضي برهن بجلاء على صحة وألف صحة الحكم الاستراتيجي لحزبنا ودولتنا وقرارهما الداعي إلى مواجهة القوى الإمبريالية العدوانية الساعية إلى تخريب سلام العالم وأمنه، وإلقاء الويلات النووية على رؤوس البشرية، بقوة العدالة وحدها.
إننا، بكوننا دولة نووية قوية شاعرة بالمسؤولية، تحب السلام، لن نستخدم الأسلحة النووية، ولن نهدد بأي بلد أو منطقة بها، ما دامت القوى المعادية العدوانية لا تعتدي على سيادة دولتنا ومصالحها. لكننا سنرد بحزم على الأفعال التي تخرب السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية.
سيعمل حزبنا وحكومة جمهوريتنا على تطوير علاقات حسن الجوار والود مع كل البلدان التي تحترم سيادة بلادنا، وتعاملنا بود، وسنعمل جاهدين لبناء عالم جديد عادل ومسالم.
 
أيها الرفاق،
 
سيكون عام 2018 عاما آخر للانتصارات، بالنسبة لشعبنا.
في هذا الوقت الذي تبتدئ فيه مسيرة التقدم الجبار للعام الجديد، أشعر باطمئنان البال، لثقتي الأكيدة بأن قضيتنا ستكون مظفرة، طالما أن الشعب يؤيدها، وأوطد إرادتي للرد حتما بكل مجهوداتي على انتظار الشعب.
لن يوقف حزب العمل الكوري وحكومة الجمهورية نضالهما وتقدمهما، حتى وقت التكلل بالنصر النهائي لقضية زوتشيه الثورية، بالاعتماد على ثقة الشعب وقوته، وسيقربان حتما مستقبل الدولة الاشتراكية القوية التي يتمتع فيها جميع أبناء الشعب بالحياة الكريمة والسعيدة.
ليتقدم الجميع إلى الأمام بخطى حثيثة نحو الانتصار الجديد في الثورة، بقيادة حزب العمل الكوري، مظهرين الروح القوية والجريئة لكوريا البطلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *