أزمة الكركرات بين كثرة التأويلات و إشكالية التواصل

شبكة نشطاء الإخبارية
 
إنه ومنذ اندلاع أزمة الكركرات شهر غشت من سنة 2016 تتناسل الأخبار والشائعات لدى الرأي العام الوطني متسربة بين الصحيح والمزيف وبين الواقعي والاسطورة، و يحدث كل هذا في ظل غياب لرابط التواصل والهوة بين المسؤول و المواطن المترقب للمعلومة كل هذا يحصل بسبب ما يمكن أن نسميه التهاون أو الغفلة عن غير قصد , فكان حري بمسؤولينا حل المشكل من خلال معالجته عن طريق غلق باب الشائعات بتعيين الناطق بإسم الحكومة خصيصا لهكذا ظرف استثنائي وهام وبالتالي معالجة مشكلة تناقل الأخبار سواءا منها الصحيح أو الخطأ.
 
ففي وقت التطور والعولمة والعالم قرية صغيرة نجد بعض مسؤولينا في غياب تام عن الإعلام وعن تفنيد مايستحق التفنيد وتأكيد مايستحق التأكيد وإن كنا نحن أيضا نمتلك وكالة أنباء رسمية فما هي جدووائيتها إن كانت ستغيب في هكذا ظرفية حساسة عن نقل وتتبع مستجدات الوضع الراهن ؟ , خاصة وأن الإحتلال عبر قنواته الإعلامية يحشد ويستنفر بشكل شامل قنواته و وسائطه المرأية والمسموعة و يمرر من خلالها ويبث مايمكن من سموم مغلفة بالعسل و بنوع من المرونة .
 
إن المتتبع للوضع يرى حجم الهوة بخصوص الجانب التواصلي خاصة في أزمتي الكركرات الأولى والثانية وماتعنيه هذه القضية للمواطن الصحراوي باعتبارها قضية حساسة , وشهدت في العديد من المرات مجموعة من الصدامات التي كادت أن تعصف بمخطط السلام الأممي ، وبالتالي ف على المسؤولين على قطاع الإعلام والحكومة الصحراوية مراجعة إشكالية التفاعل مع الوسائط الإعلامية لا سواء منها المستقل أو الرسمي لقطع الطريق على الدعاية والاشاعة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي في الفترات الماضية , وأن يكون المرجع الوحيد هو مكلف ناطق بإسم الحكومة أو وكالة الأنباء الرسمية ، وهذا ليس من باب الوصاية على المعنيين أو المزايدة وإنما إصلاح مايمكن إصلاحه حفاظا وتحصينا للرأي مما يمكن أن يروج والذي قد يتلقفه المواطن عن حسن نية وبالتالي الاستهلاك السلبي للمعلومة .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *