الاعتــــــراف الحقيقي للسويد…

بقلم حمدي حمودي
 
السويد تحابي العالم او لا من خلال عدم الاعتراف بالدولة الصحراوية , ليس الموضوع
 
, غير ان الاعلام المغربي لن يمرر علينا , سمومه قد لا تعترف دولة بدولة اهل الصحراء غير ” ما نشره الاعلام المغربي هو “”السويد لن تعترف “”” و هو مغاير لكلمة “السويد لم تعترف” و الغريب ان من ينقل هذه الروابط لا يؤشر على المغالطات المغربية بل يسوقها هكذا ,وهو يساعد في إيصال الدعاية المغربية مجانا وبطريقتها التي تريد .
ان ما أكدته السويد حقا انها مع تقرير مصير الشعب الصحراوي و مع القرارات الدولية و حل المشكل عن طريق الأمم المتحدة , اما الدولة الصحراوية فنحن نعرف دولة من تلك , و يعرف كل صحراوي لمن ينتمي و من هي دولته , منقوصة السيادة ؟ طبعا ,فلو كانت لنا السيادة على كل ارضنا لكنا في غنى عن كل هذه المعمعة , صحيح ان اعتراف السويد ككل الاعترافات سيزيدنا ،لكن الامر المهم هو ان المغرب لا يزال دولة احتلال ومستعمر و منتهك للحريات والمواثيق الدولية ولن يستطيع احد ان يغالطنا او يغالط نفسه الا جاحد او منافق.
ان هذا الموضوع في عدم اعتراف السويد , لاعتبارات سويدية في علاقاتها مع العالم ومحيطها ومصالحها لا نتدخل فيه … فلنا اصدقاؤنا وناسنا في السويد وأحزاب مقتنعة بقضيتنا حتى النخاع ,غير ان هذا يجعلنا نقوي من دولتنا وننكب على مراجعة بدون نرفزة وبحكمة وفهم اكثر في معركة الحق حتى النصر وان نحسم ذلك عند العالم كما هو محسوم في عقولنا وقناعاتنا وواقعنا .
ان العالم عندما يزور الصحراء الغربية هو لا يزور دولة مستقلة ببناءاتها و منشأتها و لا يزور البنية التحتية و الطرق و المنجزات المادية ابدا. .
ان العالم يزور الانسان الصحراوي وعقلية الانسان وقناعاتها وتكوينه العلمي والفكري واخلاقه و نضجه السياسي وتنظيمه لدولته وحرصه على العمل والتقدم والرقي في المجالات المختلفة …
والأهم من كل هذا هو قناعته بدولته وحرصه عليها والدفاع عنها والحماس والحمية لوحدتها وتقويتها بما يستطيع كل بما يقدر….
من يزورنا لا يزور الأرض , بل يزور الانسان لا لحما وشحما وعظاما بل يزور فكرا وعقلا وثقافة وعلما …
كم من طبيب؟ كم من مهندس؟ كم من صحفي؟ كم من اطار تقني في كل المجالات , كم من و كم؟ …
كوناهم نعم عملنا على ذلك في مناهجنا الفكرية و كان هدف نجحنا فيه نعم
و لكن السؤال الاهم اين هم ؟؟
و يمكن طرح السؤال بطريقة أخرى اين مفعولهم ؟؟؟ او فعلهم ؟؟او لمستهم وأثرهم؟
و ان كان ضعيفا كيف نعمل على جمع طاقاتنا و توجيهها و العمل على تنظيمها في تجمعات تخصصية والاستفادة منها كل في مجاله, ان عدم اعتراف السويد سيكون في خبر كان ان عملنا على الاستفادة من طاقاتنا التي عملنا على تكوينها عشرات السنين اليس عكس ذلك هدرا للوقت و المال و الجهد؟؟
ان دولة تنَظّم بطريقة علمية , وتتجه في هذا الاتجاه سيكون فخر للجميع ان تنتمي اليه مغرب عربي او افريقيا أو غيرهما و لا يستطيع مزايد ان يقول ان هذا الشعب لا يملك دولة تستحق اكثر من الاعتراف السياسي .
والى ان نصل الى تلك المرحلة نحتاج الى فتح آفاق فكرية جديدة ورؤى جديدة وهذا هو هدف المقال , الاعتراف الواقعي والحقيقي . وامامنا الكثير من العمل ونستطيع ان ننجز وليس ذلك بعزيز على شعبنا وقد اراد له العالم الإبادة وأقسم انه سيعيش ويبقى له ان يبهر…
ان الخطوات المتسارعة في البناء في المناطق المحررة وتقوية جيش التحرير الشعبي الصحراوي تحتاج الى اضافة بالغة الاهمية وهي بناء مدرسة صحراوية ابتدائية واعدادية في المناطق المحررة تكون نموذجية باساتذة قادرين لأن لا مستقبل بلا علم ولا إيمان بنصر ودولة دون العمل على تعليم الاطفال تعليما نموذجيا.
نتمنى على القائمين على جامعة التفاريتي بتنقلاتهم بين القارات ان يختصرو الوقت والمال التي نفقات تذاكرهم لوحدها تكفي لتأسيس مدرسة صحراوية إبتدائية حقيقية بمنهج صحراوي في التفاريتي وكل المدن المحررة [كنا بنيناها سابقا] ك9يونيو 1982 او 12اكتوبر 1982 يتخرج منها الطفل المقاتل ويتفوق تلامذتها على كل طلبة العالم في الاخلاق والمواد العلمية.
ان الاعتراف يبدأ بالاعتراف بمسلك الدولة الذي تتبناه في صناعة وتأهيل الطفل الصحراوي ليواكب العصر ويعيش المستقبل ولا يمكن ان يفهم المستقبل الا من خلال غرس الحاضر.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *