مصطفى احميدات : الطالب إستطاع إثبات ذاته و إطاره المستقل

ــ أشكرك بالنيابة عن جميع الزملاء بشبكة نشطاء الإخبارية على قبول محاورتنا .
أولا نشكر نشطاء الإخبارية على إلتفاتتهم القيمة في محاولة منهم لكسر التعتيم الذي تتعرض له قضيتنا الوطنية عموما و الطلبة الصحراويين خصوصا و الوقوف إلى جانب الطالب الصحراوي و مشاركته لهمومه .
ــ يعتبر النضال بالمواقع الجامعية عامل أساسي في المعركة ضد دولة الإحتلال . هل الطلبة الصحراويين اليوم كالسابق ؟
الطالب الصحراوي هو تلك الذات الواعية و المثقفة و كذا سفير القضية الوطنية داخل الجامعات المغربية و رافد من روافد التحرر الوطني
اما فيما يخص الطالب الصحراوي هل هو كالسابق ؟ كل شيء يتجدد و يتطور فالطالب إستطاع إثبات ذاته و إطاره المستقل لكن لا ننكر أنه قد عبر من مرحلة الإضمحلال السياسي التي كان سببها السياسة الخبيثة التي تنهجها المخابرات المغربية بزرع مجموعة من الأيديولوجيات الفاسدة من قبلية و مدشرية و زرع الفتنة بين أبناء الجسد الواحد. لكن اليوم لم تعد سياسة النظام المغربي تجدي نفعا و ذالك راجع إلى الوعي الذي وصل إليه الطالب الصحراوي اليوم الدارك لكل هذه المؤامرات و السياسات الفاشلة ولا ننسى المجهود الذي قام به مجموعة من الطلبة المبدئيين و الغيورين للخروج من مستنقع القبلية و المدشرية…
كل هذا يبين لنا على أن الطالب الصحراوي لم يعد كالسابق فإن كان ذا وعي فوعيه اليوم قد تقوى و إزدهر وإن كان وعيه مضمحل فقد ترقى و تنور و ذالك ما تبين من خلال الحراك الطلابي بموقع الفعل و الصمود (موقع أكادير) .
ــ كيف في تصوركم يمكن عودة المواقع الجامعية لما كانت عليه قبل سنوات ؟ وماهي الأسباب التي كانت سببا في هذا الوضع ؟
 
المواقع الجامعية كانت و بشهادة الجميع مواقع الفعل و الصمود بأطرها و سفرائها الأشاوس الذين لم يخونوا العهد وقدموا الكثير لشعبنا المكافح. لكن الهجومات الشرسة التي يشنها النظام المغربي على المواقع الجامعية تحطم فيه كل ما تم بناؤه من خلال سياسته الهمجية في خلق مجموعة من المتناقضات داخل الجسد الصحراوي و زرع التفرقة الشيء الذي أدى إلى دخول الجسد الصحراوي في سنوات جعاف كادت تمزق هذا الجسد بسلوكاتها القبلية و الإسترزاقية…
في الوقت الذي أحكم فيه النظام المغربي قبضته على الطالب الصحراوي و على المواقع الجامعية التي أمست حمام دماء و مستنقع للأفكار المتخلفة. لكن الحمد لله كما ذكرت مسبقا بالمجهود الذي قام به مجموعة من الرفاق المبدئيين إستطعنا الإنتفاض على هذه الوضعية و الخروج من الأزمة ولو بشكل جزئي في أفق التخلص من الأزمة بشكل كلي.
إن الحديث عن باقي المواقع الجامعية الأخرى يستلزم منا بإعتبارنا طلبة أولا التشبث بتصور الشهيد الولي و السير على خطاه و تأدية واجبنا على أحسن وجه من تحصيل علمي جيد و التعريف بالقضية الوطنية لأشقائنا المغاربة وكسرالصورة النمطية التي يروج لها النظام المغربي عن الشعب الصحراوي وكفاحه نحو الإستقلال و التخلص من كل مخلفات وإيديولوجيات النظام المغربي الداعية للتفرقة بين أفراده.
ــ نسمع شعارات تنبذ العنف من داخل الجامعات , ولكن نفس الجهات و الفصائل التي ترفع هذا الشعار تجدها تعتمده لما تسميه “تحصين الجامعة ” . كيف يمكنكم تشخيص هذا التناقض الذي تعيشه هذه الفصائل ؟ وما موقفكم من هذا الموضوع ؟
نعم هنالك من يندد بالعنف بكل أشكاله لكن في الأخير يعتمده بما يسمى التحصين الجامعي الذي هو تحصين الفضاء الجامعي من مجموعة من الممارسات البوليسية و المخلة للحياء و حماية الطالب داخل أسوار الجامعة لكونها فضاء للتعلم و التربية من هنا يمكن ممارسة العنف بصفة مشروعة. لكن و للأسف في الأونة الأخيرة تم تشويه مفهوم العنف الثوري ليشمل الإعتداء على الطلبة بداعي الإختلاف الفكري و هنالك أيضا مجموعة من الفصائل تستخدم العنف على الطلبة تحت دريعة العنف الثوري لكن الواقع أنها تستخدم المصطلح كغاية للوصول إلى أهدافها و أهداف جهات أخرى تسعى دائما إلى تشويه سمعة الجامعة و جعلها بؤرة نزاعات أيديولوجية و حمام دماء…
هذه الممارسات تدخل في إطار العمل المخابراتي و البوليسي و الطالب التقدمي لا يقبل هكذا ممارسات.
ــ علاقة بملف معتقلي الصف الطلابي ماذا وقع بتاريخ 23 يناير 2016 ؟
ماوقع بمراكش يومها الثالث و العشرون من يناير مؤامرة و خطة محبكة إشتغلت عليها المخابرات المغربية منذ وقت طويل لم تأتي محض الصدفة كل هذا من أجل الإيقاع بالطلبة الصحراويين بعد خروجهم من تلك السنوات الجعاف التي سبق و أن تحدثنا عنها. و كبح عجلة النضال التي قادها الرفاق المعتقلين و ذالك بتخصيب الأرضية التي سوف يعتقل على إثرها الرفاق.حيث تم إشعال فتيل الصراع بين الطلبة الصحراويين و الطلبة الأمازيغ الذي تمخض عنه إصابة أحد الطلبة الصحراويين بموقع مراكش و إتهامهم للطلبة الصحراويين بكونهم إنفصاليين و بلطجيين و ذالك داخل أشكالهم و نقاشاتهم بموقع مراكش.ذالك اليوم المشؤوم الذي علمنا فيه خبر إعتقال مجموعة رفاق الولي و إتهامهم بجرائم لا أساس لها من الصحة
كما سلف الذكر و الكل يعلم أن الطلبة الأمازيغ إعتدوا على الطالب الصحراوي يحيى لزعر مما خلف له عاهة مستديمة على مستوى القدم اليمنى و نعت الطلبة الصحراويين بالإنفصاليين …
ــ شنت وسائل الإعلام المغربية حملة عنصرية ضد الصحراويين و الطلبة المعتقلين بشكل خاص . هل تعتقدون أنها محاولة لتشويه الصحراويين ووضعهم في صراع مع المكون الأمازيغي وليس في المغرب فقط بل في دول الجوار ؟
هجوم وسائل الإعلام المغربية على الطلبة المعتقلين ماهوإلا الشوط الثاني من المؤامرة ومحاولة توجيه الصراع من صراع مع النطام المغربي إلى صراع فارغ المحتوى مع أحد الفصائل المغربية
. لكن المكتسبات و التضحيات الجسام و الفكر الراقي الذي و صل إليه شعبنا و طلبتنا أثبت للعالم مدى مصداقية و عدالة قضيته وذالك ماشهدناه من خلال مئات المتضامنين الأجانب من دول مختلفة مع الطلبة المعتقلين و الحراك الذي شهدته كل المداشر الصحراوية و الحراك الطلابي الذي يقود معركة المعتقل.
ــ ماذا دار داخل غرف التحقيق بيم الطلبة المعتقلين و أجهزة المخابرات ؟ وهل تعرضتم للتعذيب ؟
ماتعرض له الطلبة المعتقليين من طرف أجهزة المخابرات المغربية لشيء يندى له الجبين من طرف دولة صادقة على مجموعة من المعاهدات و الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان.حيث تم خرق كل بنود المواثيق الدولية ثناء إعتقالهم حيث تعرضوا لجميع أنواع التعديب الجسدي و النفسي من سب و شتم وتلفيق إتهامات خطيرة و الإرغام على التوقيع على المحاضر المعدة مسبقا بالقوة. وهذا ما يخالف كل القوانين المتفق عليها.
ــ الأحكام الصادرة في حق المعتقلين مجموعة الصف الطلابي الصحراوي كانت جائرة بشهادة المنظمات الدولية , و القضاء لازال مستمر في سلسلة تأجيلات للنطق بحكم استئناف كان اخر هذه التأجيلات قبل أيام . في نظركم إلى أين يتجه المخزن في هذا الملف ؟
عودنا النظام المغربي على مسلسل التأجيلات منذ الحكم الإبتدائي.وهاهو يعيده في الشوط الإستئنافي محاولة منه عزل المعتقلين عن الجماهير و الشارع السياسي.على إعتبارقدرة الجماهير على الضغط في إطلاق سراحهم وذلك ما تبين من خلال الأشكال النضالية الراقية التي يقودها أشبال رفاق الولي أمام المحاكم المغربية و داخل المواقع الجامعية بالمغرب.
ــ كلمة أخيرة :
في الأخير لا يسعني إلا أن أطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتبرأتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم. و أندد بالأحكام الجائرة في حقهم وما إعتقالهم إلا ضريبة من ضرائب النضال من أجل نيل الحرية و التحرر.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *