هل يمكن أن نخلق نحن آلية لمراقبة مياهنا؟

في الحقيقة وقفت معنا، في صراعنا مع العدو المغربي، كل القونين والأعراف الدولية والجهوية والمحلية ووقف معنا العالم كله، لكن كما قلنا دائما\ سابقا كانت دائما آلية التطبيق تخوننا في النهاية لضعفنا البشري والمادي ولخذلان القوى الكبرى التي تدعي القانون والديمقراطية لنا في آخر المطاف.

في مقال سابق عقب قرار المحكمة الأوروبية لصالحنا في قضية بطلان الصيد البحري بين الاحتلال المغربي والاتحاد الاوروبي، قلنا أن آلية التطبيق وآلية مراقبة تنفيذ الشق القانوني من حكم المحكمة قد يخذلنا أيضا فيبقى القرار مجرد حبر على ورق لإنه لا الاتحاد الاوروبي ولا أية قوة أخرى ستتطوع كي تراقب تنفيذ قرار المحكمة، وتجر المخالفين الاوروببين له إلى المحاكم.

هذا قد يؤدي إلى أنه إذا تحركنا بنشاط وبذكاء وبإصرار فإن هذا قد يجعلنا نتوصل إلى خلق آلية صحراوية أو ألية صديقة لمراقبة مياهنا وجر المخالفين الاوروببين، خاصة الاسبان إلى المحاكم. في تقديرنا كلنا نحن الصحراويين أن منع الأوروببين من الصيد في مياهنا إلا بترخيص منا هو ضربة كبيرة ليس للاحتلال المغربي، لكن لأسبانيا وبالاخص لمقاطعتي كناريا والاندلس. فما كاد يتم الاعلان عن حكم المحكمة الاوروبية حتى سارعت الصحافة الاسبانية وخاصة المحلية في الاندلس وكناريا إلى القول أن ” الصيادين الكناريين والاندلسيين لم تعد لديهم منطقة  في المحيط الاطلسي يصطادون فيها.” في الحقيقة المحيط الاطلسي كبير وواسع، لكن لا توجد فيه على طوله وعرضه منطقة غنية بالسمك مثل التي تمتلكها المياه الصحراوية..

إن الإعلان عن خلق آلية صحراوية لمراقبة مدى تطبيق بنود قرار المحكمة الأوروبية في المحيط الاطلسي يمكن أن تكون ذات جدوى كبير. فالاوروبيون يخشون القانون ويخشون الذهاب إلى المحاكم، وأكثر من ذلك يخشون، وهنا يكمن السر، الغرامات. في الواقع عدم تنفيذ قرار المحكمة الاوروبية يعني أن من يخالفه سيقف أمام المحكمة وهذا يعني، بديهيا، أنه ستتم معاقبته بغرامة. فإذا توصلنا، مثلا، إلى جر اسطول بحري تابع لشركة ما أو سفن تابعة لمقاطعة ما فهذا يعني أن الآخرين سيهربون وسيتعظون.

من زاوية ثانية، وهذا أعتقاد شخصي، سيكون من الصعب على الاساطيل الأوروبية أن لا تصطاد في مياهنا، وهو ما قد- فقط قد- يدفعها إلى البحث عن صيغة أخرى لايجاد مخرج لورطهتا، وهذا المخرج لن يكون سوى الاتفاق مع الطرف الصحراوي أوإعطاء تعويض مادي له في انتظار حل القضية حلا شاملا.

Blog-sahara.blogspot.com.es

السيد حمدي يحظيه

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *