حسناء ابوزيد.؟!؟!؟!؟!

حسناء ابوزيد هي برلمانية تنتمي لحزب مغربي ما لا يهمنا معرفته، لها مقعد ” محترم” وسط حشد من لمخازنية من مختلف الأعمار والاشكال والرتب، وتتمتع مثلهم بالحصانة المخزنية، واسمها – حسناء ابوزيد- لا يوحي انها مغربية في الأصل والفصل والثقافة، ويختلف اسمها طبعا عن اسماء مغربية قحة أصلية مثل اخنوش وخشيشن وبن كيران. منذ مدة أصبحت تدخلات حسناء ابوزيد الفصيحة والأنيقة والمرتبة في البرلمان، والتي توحي بثقافة عالية جدا وتَمكن من اللغة، وتوحي انها كرزماتية، أصبحت حديث الكثيرين لإنها خرجت عن المألوف، وكسرت الطابو حينما يتعلق الأمر بتدخلاتها الخاصة بقضية الصحراء الغربية. المغاربة، وخاصة زمالائها لمخاونية في البرلمان، يقولون أنها صحراوية وانها تنتمي للبوليساريو خفية، وأنها مندسة، فهي لا تخجل عندما تنتقد أداء الحكومة المغربية لملف قضية الصحراء الغربية، ولا تخجل حين تواجه جميع أولئك البرلمانيين الذين ينظرون إليها بعيون تود ذبحتها “لوقاحتها” في مواجهة المغرب وحكومته وأنتقادها للجميع بسبب التسيير السئ حسبها لملف قضية الصحراء الغربية. أما الصحراويين فهم مختلفون بحقها: البعض، خاصة البسطاء، يقول أنها وطنية، وأنها شُجاعة وقالت الحقيقة، أما البعض فلا يُخرجها من دائرة أنها شخصية تبتز أصوات الصحراويين بالدفاع عنهم للبقاء في المنصب.
في الواقع شيء ثانوي معرفة هل حسناء ابوزيد هي صحراوية أو من أوصول صحراوية أو من بئية صحراوية، وإذا كانت كذالك فلعائلتها الصحراوية الاحترام والتقدير، لكن المهم هنا في حديثنا هذا عنها هو موقفها السياسي والتاريخي وسياق تدخلاتها. فمنذ مدة أصبحت تدخلاتها موضة، وتم توزيع تدخلاتها وانتقاداتها للمحتل المغربي في قضية الصحراء الغربية على الفيس بوك وعلى الواتساب، وأصبحت حديث العام والخاص، بل ان الكثير من الصحراويين ظن أنها فعلا خرجت عن الطابو، وأصبحت صوتا جديدا يناقض تسجيل المخزن المشروخ، بل قد يعتبرها البعض رائدة للمقاومة ضد المخزن.
لكن تحليل ولو بسيط لتدخلاتها يجد أنها فقط ظاهرة كلامية أنيقة وشاعرة سياسية، وجرأتها في انتقاد الحكومة المغربية والمخزن لا تعدو كونها فضفضة كلامية هلامية لا تصل إلى العمق. فحسناء تقول أن المخزن أخفق في تسيير ملف الصحراء الغربية، وتقول أنه لا يجب من الآن فصاعدا أن يتم وصف البوليساريو بالإرهاب وبالعصابة، وأنه يجب مواجهة الحقيقة في التفاوض معهم. كل هذا تقوله حسناء ابوزيد تحت قبة البرلمان المغربي أمام أعين برلمانيين متربيين وفقا لعقيدة المخزن ويودون ذبحها لجرأتها. ففي كل خطاباتها الجميلة لغويا والجرئية أدبيا لا تتعدى حسناء القشور. فيا حسناء الحسناء في قضية الصحراء الغربية لا توجد منطقة وسط بين الجنة والنار، ولا يوجد حل وسط أو موقف وسط ولا يوجد سراط يجعل أحد ما يمني نفسه أنه ناجي: إما مع الصحراوين في كفاحهم العلني، أو مع المحتل المغربي. فحسناء لم تقل في أي يوم من ألأيام وفي أي من خطاباتها خطاباتها أن المغرب محتل، وان المخزن محتل ويمارس أسوأ أنواع الاحتلال، ولم تنتقد الملك المغربي لإنه هو المسير الفعلي لملف الصحراء الغربية التي يحتل جيشه ومستوطنيه. لقد تحاشت حنساء في تدخلاتها الوصول إلى العمق، ولم تنتقد المغرب ولا المملكة المغربية كاحتلال إنما راحت تلعب وتغني بالكلمات الجميلة المنسقة معتمدة على كرزماتية انثوية تنجح فيها عادة النساء الجميلات المثقفات، وتنتقد حكومة هي أصلا ميتة ولا دور لها في قضية الصحراء الغربية المحتلة.
موقف حسناء وخطاباتها الانتقادية للمخزن قد لا تبتعد كثيرا عن خطابات وتدخلات أولئك الصحراويين الانتهازيين الذين، كلما ضاقت بهم السبل، وفي سبيل البقاء في المنصب المجزي ، ينتقدون المخزن في المناطق المحتلة طمعا في كسب ود الصحراويين لإعادة انتخابهم مرة أخرى. فحين تنتقدين يا حسناء المخزن، وتقولين له أنه يحتل الصحراء الغربية وتنتقدين الملك، وتمزقين بطاقة البرلماني الذي هو انتِ، عندها فقط تخرجين من شرنقة اللغة، والكرزماتية والجمال وتصبحين فعلا شخصية وطنية صحراوية لها صوت.
Blog.sahara.blogspot.com.es
السيج حمدي يحظيه

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *