جامعة في الصحراء الغربية …الواقع والتحديات

بقلم : الولي صحراوي
 
إن نظرة الإحتلال المغربي لفكرة الجامعة بالصحراء الغربية هي كرؤية الصهاينة للقدس وقد رأينا كيف أن المواطن الصحراوي و شريحة الطلبة منذ بداية منتصف الثمانينات وفي ظل الصعوبات والتحديات بأنواعها التي واجهتها هاته الشريحة من طول للمسافات و ضعف في المنح و انعدام وسائل النقل كيف خاضت هذه الفئة معركة أو انتفاضة شتنبر 1999 بالعيون المحتلة بمعية مجموعة من الفئات المهمشة والكادحة من عمال ومعطلين جوبهت بأبشع و أشنع الأساليب من تحريض للمستوطنين الذين خاضوا حربا مباشرة بدعم من سلطات الإحتلال تم من خلالها حشدهم في سيارات الأمن ومدهم بالهراوات والهجوم على منازل العزل واحراقها بحي الزملة وشارع بوكراع ومعطلى …
 
كل هذا يرويه بعض من عاصروا وعايشو هذه الأحداث والتي إنتهت بوضع مأساوي لم تتحقق من خلاله كافة المطالب لكن إستطاع على الأقل الطلبة تحقيق مجموعة من المكاسب تجلت مثلا في “اذينات النقل/الريكيات” ورغم أن مطلب الجامعة تكرر مرات عدة وبالتزامن مع كل حادث أو سوء يتعرض له الطلبة الصحراويين كالهجمة العنصرية من طرف الحركة الثقافية الأمازيغيةMCA ” الشوفين” 2007 التي شارك فيها بلطجية لاعلاقة لهم بالجامعة جيء بهم من “الباطوار” و محطة إنزكان في نفير كبير لأجل إبادة العنصر الصحراوي، أو حادثة إغتيال بابا خيا والحسين لكتيف بمحطة المسيرة بأكادير 2008 و …العديد من الأحداث والتي كان آخرها إغتيال الطالب الصحراوي عبد الرحيم بدري الذي قضى نحبه نتيجة هجوم غادر ..
 
كلها أحداث تجعل المجتمع الصحراوي بشرائحه ومكوناته ينفعل ويتفاعل ويستشيط غضبا لما لحق فلذات اكباده إلا أن مرحلة الغضب تلك سرعان ماتنتهي وتزول بمرور الأيام والأشهر .
 
فبناء جامعة بالصحراء الغربية يستدعي تظافرا كبيرا للجهد وخوض معركة حقيقية ليست بالهاشتاغات بل برنامج نضالي ينخرط فيه الجميع وهي معركة طبعا لن تكون سهلة وستكون عسيرة بدرجة لاتخطر على بال ف مسألة قبول سلطات الإحتلال بناء جامعة بالصحراء الغربية هو توقيع على الهلاك وضرب للإستراتيجات والرهانات على تجهيل و تكليخ الفئة الحيوية في المجتمع كما لايمكن أن ننسى تأثير الجامعة على المجتمع من خلال إنتاج إطارات و كوادر فاعلة في مجتمعها و كذا ساحة للتأطير الفكري والثقافي والسياسي والتوعية وهو مالايخدم استراتيجية النظام المغربي لما له من تأثيرات على الوضع داخل الإقليم الذي يعتبر لحساسية وضعه على كف عفريت وبركة من البنزين قابل للاشتعال في أي لحظة فبالأحرى بناء جامعة بها .. فهل سيكون للطالب والمعطل والمهمش و كافة الفئات القدرة على قيادة معركة الجامعة في الصحراء أو الاستشهاد ..؟؟
لأنها معركة حقا ليست بتلك البساطة..
 
 
الصورة مأخوذة من جريدة مغربية لجانب من انتفاضة شتنبر 1999 بالعيون المحتلة وبالضبط”الرومبا” قرب فندق نكجير مكان المعتصم .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *