20 عام من المطالبة بالافراج عن المعتقل !!!!

بقلم : مبارك سيدي أحمد

هي إذن أحكام تتجاوز 20 سنة تلك التي حكم بها قضاء المغرب على قيادات ميدانية في حراك الريف ، لتشكل بذلك صدمة جديدة لأبناء الشمال المغربي الذين طالبوا بمطالب اجتماعية وهاجموا البوليساريو لمهادنة _ ولو بشكل جزئي _ المخزن ، فاعتقد الزفزافي و رفاقه أن مهاجمة البوليساريو و منتو حيدار سيجعل النظام القائم في المغرب يلين مواقفه ويحقق المطالب ويزيل تهم (التخابر – الانفصال – تأسيس عصابة إجرامية ) عن ملفهم . ولكن هؤلاء المعتقلين لم يدركوا أن خطط النظام و مقارباته أشمل من ما يفكر فيه الزفزافي ومن معه .

فلا نختلف إن قلنا أن حراك الريف أخذ بعدا دوليا في بدايته حتى نهايته وكان سلميا وحضاريا ومطالبه مشروعة ، ولكن النظام المغربي كان يشاهد المسيرات في الحسيمة وغيرها ويخطط جيدا في كيفية التعامل الآني و البعيد مع مطالب أهل الريف ، فالبرغم ان المقاربة الأمنية في الريف لن تكون نفسها في الصحراء الغربية المحتلة ، كون الاخيرة أكثر أولوية في اجندات الحكومة الفعلية في المغرب، ولكن الأخيرة بحكم عامل الوقت جعلها تطبق نفس المقاربة الأمنية القمعية التي استعملتها إبان مخيم كديم ايزيك .

بدأ أولا بقمع الأحداث لتنتج مواجهات وضحايا ، وقامت بعد ذلك الاجهزة المغربية بحملة اعتقالات طالت قيادات الحراك او “المفاوضين باسم القواعد الشعبية ” ، ووجه لهم القضاء تهم ثقيلة وحرك وسائل إعلامه بهذا الخصوص ، الى هنا نلاحظ انها نفس المقاربة التي اتبعها المخزن سنة 2010 في مخيم كديم ازيك . – المرحلة الأولى –

المرحلة الثانية تمثلت في خلق جلسات استماع ومحاكمات للمعتقلين طويلة وشاقة ، فبدأ المخزن يجني الثمار التي “يدور عليها هذا الفيلم ” فأصبحت الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بمطلب (الإفراج عن المعتقلين وعلى رأسهم الزفزافي ) بعدما طالبت لأشهر بمطالب اجتماعية كان المخزن لا يريد تحقيقها خوفا من انتفاضة مناطق أخرى .

إذا تساءلنا اليوم بشكل واضح “أين هو الملف المطلبي في شقه الاجتماعي الذي طالب به الصحراويين في كديم ازيك ؟” ستكون الإجابة بكل تأكيد “تغيرت المطالب التي خرج من أجلها أهل الصحراء الغربية من مطالب اجتماعية وسياسية لمطلب واحد يتمثل في “الإفراج عن المعتقلين مجموعة كديم إزيك ” ،ونفس الشئ يقع لأهل الريف اليوم ما دامت المقاربة الأمنية واحدة ، لقد أصبحوا يحملون شعار “الحرية للزفزافي ” بدل شعارات جوهرها “مستشفيات و العيش الكريم ” ، وسيبقون على هذا الحال عشرون عاما .

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *