حوار / وزير شؤون الأرض المحتلة و الجاليات : مستعدين لتأثيث انسحاب المغرب من الأرض بالذهب

شبكة نشطاء الإخبارية / بومرداس

حاوره الزميل مبارك سيدي أحمد مامين

 

ـ في البداية نشكرك معالي الوزير علی تلبية طلبنا لإجراء هذا الحوار وشكرا بالنيابة عن الزملاء في شبكة نشطاء الإخبارية.

ـ شكرا لكم واثمن عملكم الجليل واهلل لوجود واسطة مثل شبكة نشطاء الإخبارية التي في حقيقة الأمر اتت بإضافة جديدة وأعطت قيمة كبيرة وحاولت توصل صوت المقاومة من دهاليز القمع والهمجية و هي واسطة من بين وسائط أخری بذلت مجهود مهما كان تواضعه ولكن ترك الأثر واظهر فارقا كبيرا, بالتالي أنا يسعدني كمكلف بهذا القطاع الذي يعتبر موضوعيا و فعليا أولوي سواء جسد هاته الأولوية أم لا ولكن وجود كاميرا أو قلم يكتب ووسيلة توثق وتجسد ما يمارسه الاحتلال من قمع وجرائم ضد الشعب الصحراوي فهو يوازي مواجهة مباشرة واشتباك ميداني ضد القمع .. تحياتي وتبجيلي لكم ولرفاقكم.

ـ اذن معالي الوزير نبدأ بما نحن فيه اليوم الجامعة الصيفية لإطارات الحركة والدولة المنظمة ببومرداس, في تصوركم ماذا حققت الجامعة في سبع سنوات وهل حققت أهدافها؟

ـ الجامعة الصيفية هي تجسيد مكرر و استمرار للدعم الجزائري و توظيف للموارد البشرية والمادية الجزائرية في قيام الدولة الصحراوية هذا من حيث الرمزية و المعنی وهذا شيء قائم ويسجل في مقدمة المبتغيات من وراء إقامة هذا الحدث .
الجامعة الصيفية تشكل فرصة للأطر الصحراوية للتجمع والإلتقاء من أجل النقاش و تبادل التجارب وتوحيد الرأي والتقيمات والجزائر باحتضانها للحدث هي تخلق المساحة والمكان والظروف المناسبة والمثلی, أنا كشخص موكل بمتابعة الأوضاع في المدن المحتلة و الجاليات اعتبرها فرصة ومكان مناسب لملاقات رؤوس المقاومة من المدن المحتلة و من جنوب المغرب ثم الجاليات . و يهمني أن تحقق الجامعة أهدافها و المطلوب منها نحن من نحدده بمعنی هل نحتاج ماهو نظري علی ضوء تجربتنا الخاصة وقيادتنا الميدانية و التسيير الميداني .
وفي السنة الأولی للجامعة كان رأيي فيها ان تدعم الجزائر تنظيمها علی الأرض المحررة لأنها هي المكان الصحيح و الظروف التي ربما تجعل الاستفادة والاستزادة والأقرب لتجربتنا الميدانية ويظل هذا انطباع فقط ولكن الأهم أن القائمين علی تنظيم الجامعة والشركاء في ذلك مع الجزائر يتأكدوا في كل مرة ويراجعوا الأهداف الأكثر نحن في احتياج لها بالإضافة الی هل ماحصل كل سنة يدخل ضمن الأهداف المرسومة من أجل التطوير والاقتراب من الحاجة الموجودة في القيادة والتسيير الميداني.
في ما يعني وزارة شؤون الأرض المحتلة أهمية الجامعة الصيفية بالنسبة لنا يكمن في التقاءنا مع القادمين من الأرض المحتلة كهدف اساسي بالإضافة إلی النقاشات والمعطيات المتبادلة و طرح التقييمات و تطوير الاستراتيجيات و خطط المقاومة بشموليتها الجغرافية والبشرية و السياسة و تجديد أساليبها و تحقيق اهدافها المرحلية والاستراتيحية المرتبطة بالظرفية المناسبة لذلك.

أنا شخصيا لأول مرة أحضر لفعاليات الجامعة الصيفية ولازلت اكتشف وابحث بخصوصها.

ـ ننتقل لوضعية القضية الصحراوية الدولية والإفريقية بالخصوص وننطلق من قمة انواكشوط الأخيرة في تصوركم ما الذي يمكن أن تقدمه لجنة رؤساء الدول في ملف قضية الصحراء الغربية؟

ـ يجب أن أوضح ثلاث أشياء بهذا الخصوص :
أولا أننا قبل سنتين كان موقعنا ووضعنا داخل الاتحاد الإفريقي رمزي و أعضاء بالصورة والمظهر وبرأيي منذ سنتين اصبحنا نملك عضوية فاعلة أي قادرين علی التأثير في جدول الأعمال و رسم الأجندة وترتيب أولوياتها و بالتالي هذا يعتبر تحسن وتقدم لا يتصور في وضعنا وإحساسنا بالثقة في أنفسنا وزوال كل التخوفات و بالتالي الإنطلاقة الفعلية و تجاوزنا أننا مجرد أعضاء مهمين بل أعضاء قائدين و من الكوكبة التي تقود وتبادر.
انطلاقا من مؤتمرات الشراك الأخيرة التي كانت مع اليابان وخاصة مع الاتحاد الأوروبي زادت تأكيد وثباتنا في موقعنا وخاصة أن المغرب كان يحاول أن يجعل من عودته الی الاتحاد الإفريقي سقطة لنا و فشل و نكسة يصنع لنا بها تقهقر وفي هذه المناسبات الثلاث اي ابيدجان واديس ابابا و قمة انواكشوط أكد المغرب ماكان يسعی إليه من خلال عودته التي كان يظن انه بمحرد حضوره ستنتهي المكاسب التي حققناها نحن في فترة غيابه بل حدث عكس كل ذلك.
لجنة الحكماء انشئت في منتصف الثمانينات علی اعتبار أن القضية هي أمر إفريقي يخص القارة و بين الأفارقة بالدرجة الأولی هم المعنيين بالبث فيه و اصدروا حينها القانون 104 في داكار وكان تكتيك وفرضت اللجنة حينها علی المغرب مسألتين إما الاتحاد يعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أو المغرب ينخرط في البحث عن حل حقيقي الذي هو اساس مخطط التسوية هذا المخطط مبني علی فكرتين أساسيتين الاستفتاء وتقرير المصير ووقف إطلاق النار لخلق الأمن الاستقرار وطمأنينة لإجراء هذا الاستفتاء وما تبقی فهو لا يعدو سوی مكملات للفكرتين السابقتين.
الآن الاتحاد الإفريقي ترك الأمر للأمم المتحدة ومجلس الأمن و خاصة في غيبة المغرب عن الاتحاد لكن لما عاد المغرب لم يكن الأمر اعتباطيا أو جنون رغم أن المغرب سياسته مبنية علی نزوات لا تستبعد.

-سأقاطعك معالي الوزير في مايتعلق بانضمام المغرب إلی الاتحاد يتحدث البعض أن قوة نفوذ الصين في إفريقيا اقتصاديا جعل فرنسا تتراجع كثيرا في السنوات الماضية اقتصاديا في إفريقيا ونفوذها مما جعلها تدفع بالمغرب بالرجوع إلی الاتحاد الإفريقي وتحضير حلفاءها أيضا لتشكيل كتلة أولا تحقق منافسة اقتصادية للصين و كذلك الوقوف ضد مصالح الشعب الصحراوي, من خلال هذا هل يمكن القول أن الصراع الحالي داخل منظمة الاتحاد الإفريقي ظاهره سياسي تحت ستار اقتصادي أم أن هناك حقائق غائبة ؟

ـ ما قلته صحيح مائة في المئة فمن المعروف أن اقتصاد المغرب يعتمد علی الشركات الفرنسية و يتحكم فيه الفرنسيين و لا شك أن المغرب في ظل هذه الظروف التنافسية التي تتسم بتنافس اقتصادي كبير ما بين من جهة الصين ومن جهة أخری الشركات الغربية و الولايات المتحدة الأمريكية يقدم نفسه وكيل لهذه الشركات وهاته الأخيرة محتاجة للمغرب في غرب إفريقيا وفي ما يسمی فرنسا الفرنكوفونية ليس لأنها السوق الأكبر وإنما لثرواتها الموجودة هناك والتي تهم فرنسا والتي بدونها فرنسا ستصبح ليست فقط قوة اقتصادية عالمية وسطی إنما تعود إلی الدرك الأسفل اقتصاديا كالبرتغال واسبانيا أو أضعف من ذلك و بالتالي السياسة هي تعبير عن المصالح الاقتصادية وهنا نشير إلی الطريق إلی أعماق إفريقيا ومسألة الكركرات ولماذا بالذات الكركرات لأنها هي الخيار الأنسب و الأقرب والأرخص من بين طرق وصول الموارد الخام إلی الأسواق و المغرب هو معبر وجسر لتحقيق اهداف فرنسا الاقتصادية و السياسية والجغرافية عبر هذا الطريق ولكن الجسر الحقيقي لتحقيق هاته الأغراض هي الصحراء الغربية.
ولهذه الأسباب لا يمكن التفريط في منطقة الكركرات رغم رمزيتها وصغر مساحتها لأنها تعبر ومتجسدة فيها الاهداف والأطماع السياسية والاقتصادية لاحتلال الصحراء الغربية و جُعِلَ منها معبر للشركات الغربية بتواطؤ مع المغرب نحو أعماق إفريقيا وتثبيت الاستعمار الجديد في القارة ولذلك لم نسمح بإنجاز الطريق إما توقفه الأمم المتحدة ومجلس الأمن إما نمنعه نحن.
والطريق التي أنجزت بين الجزائر وموريتانيا وربما تتبعها طرق أخری نحو مالي ومن خلالها إلی دول أخری لها دور في ان تفقد طريق الكركرات الأهمية التي يراد ان تعطی لها و تكون سبب في العودة إلی الحرب و طبعا نحن لن نسمح بتحقيق أي أهداف وأطماع من وراء حرب الصحراء الغربية.

ـ معالي الوزير مصر متمثلة في رئيسها عبد الفتاح السيسي عضو في لجنة الرؤساء الأخيرة المنبثقة عن قمة انواكشوط , هل تعتقدون علی أن مصر وماتحمله من ثقل إقليمي و دولي و انشغالها بما تعيشه من أوضاع داخلية كإرهاب صحراء سينا يجعلها قادرة أن تكون فاعلة في ملف قضية الصحراء الغربية أو من انشغالاتها؟ هل كان الاختيار صحيحا؟

ـ يجب أن نعرف أن الدول الموجودة في اللجنة والمعنية بالأمر موكلة لها هاته المهام اولا كدول قائمة و ثانيا في إطار قوانين وقرارات واضحة وجلية.
الاتحاد الإفريقي مبني علی احترام الحدود الموروثة ما بعد الاستقلال ومبني علی أساس عدم العدوان وحل الخلافات بالحوار وطرق سلمية , المغرب طبعا لم يحضر للقمة الإفريقية في انواكشوط بالمستوی الذي يعبر عن بلد مسؤول أمام قمة من هذا المستوی تحدث في منطقته الإفريقية و ثم العربية وضمن المغرب الكبير و في دولة جارة له التي يصارع من أجل أن يكسبها لأنه إذا خسرها سيكتمل عليه طوق العزلة ليس العالمي والإفريقي بل المباشر مع الجيران إذن طرف متعنت و غاضب و يدير ظهره لأي شيء لابد من جره إلی التعاون بشكل أو بآخر من أجل ان يحقق الاتحاد الإفريقي اهدافه ويخطو خطی حقيقية نحو الحل لابد من استعداد المغرب للتعاون يعني يجب إغراءه و تمهيد الطريق له و تقديم له طعم لذلك يجب تقديم أناس يثق فيهم المغرب إذا وضعنا له في اللجنة جنوب إفريقيا وأنغولا والجزائر بمعنی أننا نفرناه و منحنا له كل الأسباب لعدم التعاون.

ـ ننتقل إلی تطورات أخری متعلقة بالقضية الصحراوية , كوهلر و العقلية الاقتصادية ما مدی قدرة هاته العقلية للدفع بمسار التسوية للسلم ؟ هل تغيرت معالي الوزير قواعد الصراع في ظل الحديث عن تحول المسار بعد ما كان بين حركة ودولة احتلال إلی دولة تحتل أجزاء من دولة أخری حسب ما يظهر في البيانات الرسمية للاتحاد الإفريقي ؟

ـ المغرب لقد أصبح مثل ما نقول بالحسانية “بين تَرَوْكَالَتْ وَ النَّارْ ” أي بين الجمر و الرماد بين خيار المفاوضات التي لا محيد عنها مجلس الأمن يطالب بها و الأمم المتحدة عن طريق الأمانة العامة و المبعوث الشخصي و الاتحاد الإفريقي يطالب أيضا بها وهو مخير بين صيغتين إما يتفاوض مع الحركة أي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي أو الدولة أي الجمهورية الصحراوية الديمقراطية.
اسهل له في الأمم المتحدة عن الاتحاد الإفريقي من الناحية الشكلية رغم أنه في الاتحاد الإفريقي موجودة أساليب الاتصال و التواصل من تحت الطاولة ومن فوقها ومن جوانبها.
مع الحسن الثاني قطعنا شوط كبير في بناء نوعا ما الثقة و مع هؤلاء كذلك فعندما تتكون حاجة للمفاوضات إما ضغط مادي داخلي أو ضغط خارجي و الاستعداد لها فالطرق لإجراها متوفرة و موجودة.

جدول الأعمال في الاتحاد الإفريقي مغاير لجدول الأعمال الموجود في الأمم المتحدة ولكن لا شك في الجدولين الأول و الثاني العنصر الأساس و النقطة الرئيسية التي تجمل دون تفصيل و قائمة وغير مكتوبة هي عناصر الثقة او اسبابها او محفزات التي يمنحنا نحن المغرب و ما نمنحه نحن للمغرب في المستقبل كجيران و معرفة مايريده المغرب لدينا و مانريده نحن لدی المغرب .

ندري أن للمغرب انشغالات في ما يخص الأمن الجهوي و أمنه كجيران ولسنا جيران في المنطقة والقارة فقط بل جيران متحاذيين والأكيد تجمعهم جوانب اقتصادية و التعاون في حل الواقع الذي كرسه المغرب من خلال جلب المستوطنين و المسيرات البشرية وتواجد مغاربة بكثرة علی التراب الصحراوي.

كوهلر لا نقول أنه اكتشف شيء في القمر نحن من البداية نقول أننا مستعدين و نأثث للمغرب الطريق للرجعة بالذهب والانسحاب من بلادنا وهو ربما ركز علی بعض النقاط من جملة نقاط تهم المغرب و الشركات الغربية والمغرب في النهاية وكيل لهاته الشركات.
كوهلر يعرف قيمة الاقتصاد و منحدر من عمق الغرب .

ـ يجب أن نأخذ بعين الاعتبار علی أن الألمان لهم قدرة كبيرة في حل النزاعات والخلافات لأنهم كوساطات وجميع الوساطات الألمانية التي بين حماس وإسرائيل او بين إسرائيل وحزب الله كانت ناجحة وخصوصا في أمور حساسة هل تعتقدون أن الخبرة الألمانية قد تنعكس علی الصحراء الغربية؟

ـ أنا لا أنظر للموضوع من تلك الجوانب لأن تدخلاتهم كانت في قضايا إنسانية و في قضايا جزئية مهما كانت حساسيتها ولكن ليست قضايا كبيرة مصيرية مرتبطة بطرفين. قضية الصحراء الغربية هي قضية مصيرية مرتبطة بطرفين ولكن أری أن وزن ألمانيا و الدور المرشح لأن تصل إليه وتعيين مبعوث شخصي ألماني هو عبارة عن تهيئة لذلك الدور الذي اقتصاديا في صلبه ألمانيا ولكن التعبير عن هذا الدور في النفوذ الدولي لم يحظی به بعد أو لم تتخذ ألمانيا الخطوة بعد نحوه ألمانيا عوقبت بالحرب العالمية الثانية و بالتالي عاقبها النظام الذي نتج عن تلك الحرب وبعد نهاية المعسكرين و القطبين وتوحيد ألمانيا ونجاحها اقتصاديا لقد تصدرت القارة الأوروبية وبقيت دول أوروبا مقارنة مع ألمانيا سوی مداشر محيطة بها وأصبحت هاته القوة محتاجة أن تنطق دوليا من خلال تعيين المبعوث الشخصي كبداية عن هذا التعبير بالإضافة إلی أن ألمانيا مرشحة لعضوية مجلس الأمن الدائمة ولا شك أنها تطمح للنجاح وإذا ربطت نجاحها بنجاح المبعوث الشخصي فنحن مطمئنين لأنه اذا وجد دعم دولته فهي قادرة علی التأثير والضغط بالخصوص علی فرنسا ولي ذراع ماكرون وتأثيرها سيكون إيجابي حتی نحو الولايات المتحدة الأمريكية في حال كان يترأسها شخص غير ترامب ومع الأخذ بعين الاعتبار أن المبعوث هو رئيس دولة سابق و صاحب أسلوب جديد هذه كلها نقاط تبعث للإطمئنان وعدم امكانية وجود ألاعيب.

ـ في تصوركم ماهو الأفضل هل التفاوض باسم الجمهورية العربية الصحراوية أم باسم الحركة ؟

ـ يقول الرياضيين أن النقطة الأقرب بين الانطلاقة و النهاية هي بين الخط المستقيم و الخط المعوج بمعنی أننا نحن مستعدين للاثنتين ولاشك أن الأقرب هي النهاية أي التفاوض باسم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ضمن إطار دولي الذي قد يختار الطريق الأطول ونحن مستعدين له كذلك.

ـ ينظر الاتحاد الإفريقي أن المشكل بين الجمهورية الصحراوية وبين المملكة المغربية , كوهلر زار الاتحاد أكثر من زيارته للمنطقة وربما إشراكه هل تعتقدون أن الأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الشخصي خجولة من التسليم بأن الصراع تحول علی الأرض وسياسيا بين الجمهورية الصحراوية و المملكة المغربية هل هذا الوضع سينتج متهات أخری في ظل حديث البعض علی أنه لما يكون صراع بين دولتين القوی العالمية تتجه إلی التقسيم هل مسألة التقسيم واردة؟

ـ يجب الإشارة إلی أن المبعوث الشخصي شجع وطلب من الاتحاد الإفريقي التعاون ونفس الشيء للاتحاد الأوروبي وهذا شيء مهم وهو اعتمد علی قمة الشراكة الإفريقية الأوروبية التي عقدت بأبيدجان مادام حضر لها محمد السادس وأكبر وفد مغربي وكان إلی جوار الجمهورية الصحراوية ومتقابلين و ذهب في إطار ما تحمله قمة الشراكة بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي من رسائل لأنها طاقة كبيرة مضافة وانضافت للملف إلی جانب الأمم المتحدة منظمتين جهويتين الأولی تتضمن النزاع و تحمل كل تاريخ تصفية الاستعمار و أطراف النزاع أعضاء داخلها و الثانية تدعم اقتصاديا وسياسيا وإعلاميا و استخباراتيا ودعهما كذلك في بناء الدولة المغربية وهذا يعتبر توفيق في ربط عناصر وأدوات الصراع لأن الأمم المتحدة وضعت العربة وتبحث عن قوی لقيادتها قريبة من الملف وهي طبعا الاتحاد الإفريقي و الاتحاد الاوروبي.
الآن المفاوضات بين دولتين وبالجملة موضوعها عوامل الثقة للتعايش والتعايش الدائم وكل الأمور واردة فيها ولاشك أن مسألة الحدود مطروحة هل نحن سنقبل بالتقسيم ؟ سنتحدث عن الاقتصاد ومن أجل وحدتنا الوطنية والمجالية ان تبقی خطوط حمراء لا يمكن الوصول لها وبالتالي ضرورة الحديث عن موارد جديدة وإمكانيات أخری لخلق الثقة لكي لا نصل إلی نقطة التقسيم.
في ما يخص المفاوضات بين الجبهة و المملكة المغربية الأمر ذي مرجعية واضحة واهداف مسطرة وهي الاستفتاء وتقرير المصير.
التفاوض بين دولتين يدخل ضمنها كل ما تناولناه مسبقا.

ـ كلمة أخيرة معالي الوزير؟

ـ كلمتي الأخيرة هو الثناء و تهنئة النفس أنه ضمن هذه الحرب و المعركة التي وجهها و مضمونها سياسي دبلوماسي إعلامي ورقة أساسية ورحم إنتاج أوراق التفاوض هي المقاومة و يثلج الصدر أنها توجد مثل هذه الوسائط مثل شبكة نشطاء الإخبارية و الايكيب ميديا و غيرها تعوض وتخلق تكافؤ مع إمكانيات المغرب في ميدان الدعاية وصنع الرأي المضلل ونواجهه بمثل هذه الوسائط.

 

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *