في ماذا يفكر المغرب لعرقلة عمل المبعوث الشخصي؟

من المتوقع أن يلجأ المغرب إلى عمل قذر
تعودنا منذ سنوات أن نتوقع، دائما، أن يقوم المغرب بعمل قذر كلما أقترب موعد عقد اجتماع هام لمجلس الأمن، أو تحرك جدي للمبعوث الشخصي، أو يخلق معركة هامشية تجعل مجلس الأمن ينشغل بتلك المعركة ويتجاوز الذهاب الى لب المشكلة، وبالتالي يُخرج عنقه من حبل المشنقة أو من الزجاجة.
نتذكر معاركه الهامشية والمشاكل التي كان يختلق مثل نزع الثقة من كريتسوفر روس، والمعركة مع بان كي مون وأزمة الكركرات وكل الخزعبلات التي كان يخترع لخلق هالة من الغبار الموازي للمعركة الحقيقة. الآن يبدو أن انشوطة حبل المشنقة تخنقه أكثر، والوقت يمر بسرعة وموعد شهر اكتوبر أصبح على العتبات، وتهديد الولايات المتحدة بعدم تمويل المينورصو السنوي أصبح جديا، والمشاكل الداخلية تتفاقم، وكنتيجة لهذا أمام المغرب طريقين: أما التفكير في خلق مناوشة جانبية يشوش بها على عمل المبعوث الشخصي المدعوم من طرف مجلس الأمن أو يستسلم ويتحمل العواقب. في الحقيقة هما طريقان، وسلك اي منهما، بالنسبة للمغرب، هو أصعب من سلك الأخرى.
فمجلس الأمن المدعوم الآن بتحمس ترامب البراغماتي لعدم تمويل المينورصو، والمدعوم بتراكم تجارب كثيرة ومريرة مع المغرب بسبب خلق المشاكل وزرع الأشواك في الطريق، يبدو انه، إذا كان جادا، قد لا يقع في أي فخ يمكن أن يشوش به المغرب على تصميم المبعوث الشخصي على عقد المفاوضات.
حين نحدس ماذا يمكن أن يقدم عليه المغرب لعرقلة عمل المبعوث الشخصي في الفترة التي تفصلنا عن شهر اكتوبر نجد أننا أمام سيناريوهات متعددة:
أن يحاول المغرب ابتزاز/ إقناع/ الضغط على الولايات المتحدة كي تقلع عن فكرة عدم تمويل المينورصو، وفي حالة حصول ذلك سيعود الدعم للبعثة وسنعود الى التجديد الروتيني كل سنة ويخرج عنق المغرب من الانشوطة؛
أن يبحث عن تمويل بديل للبعثة غير تمويل الولايات المتحدة؛
في حالة فشل- فقط فشل- إقناع الولايات المتحدة أن تواصل تمويلها للمينورصو، وفشل عدم إيجاد ممول جديد للمينورصو، سيجد المغرب نفسه ملزما بسلك الطريق القذر. من الحيل القذرة التي يمكن أن يقوم بها المغرب قبل أكتوبر نجد اللجوء إلى العمل الإرهابي. فحسب الابتزاز المغربي/ الفرنسي، إذا خرجت المينورصو ستتحول المنطقة، خاصة المناطق المحررة الصحراوية، إلى وكر للإرهاب، والتجارة غير المشروعة. وحتى يمكن إقناع المبعوث الشخصي ومجلس الأمن بهذا وشغله عن المضي قُدما في سبيل المفاوضات يمكن أن يفتعل المغرب عملية إرهابية في المنطقة بين الكركرات وبقية المناطق المحررة الصحراوية. فهدف هذه العلمية سيكون: أ) ابتزاز /”إقناع” مجلس الأمن خاصة الولايات المتحدة أن خروج المينورصو سيجلب الإرهاب؛ ب)، محاولة إلصاق التهمة بالبوليساريو على خلفية تواجدها الماضي في الكركرات؛ج) التشويش على الطريق الجزائري الموريتاني الذي تم تدشينه مؤخرا، والذي كانت فرنسا قد نصحت مواطينيها بعدم المرور منه.
وإذا كان هذا مجرد تخمين وتحليل فقط فيجب أن لا نؤمن جانب العدو المغربي ونبقى على حذر دائم.

السيد حمدي يحظيه

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *