عن المعتقل . بقلم محمد سالم الزروالي

من نافلة القول أن الكتابة عن المعتقلين صعبة و مرهقة،فهي تذكرك بالبديهيات التي تحاول دائما تناسيها و يدفعك كبرياؤك لعدم الإعتراف بها أنت محتل،وطنك محتل، و الإحتلال يختطف مجموعة كبيرة من الصحراويين لأنهم صحراويون فقط و يسمي هذا الفعل اعتقالا و يدعو المختطفين سجناء حق عام و قتلة و مجرمين و كل النعوت التي يمتلئ بها معجم المحتلين و التي تطلق على الشجعان و رافضي الظلم و أهل البلد.
 
المعتقلون تذكير للصحراويين في الضفتين بالقضية التي تعيش معهم و بمن دافع عنهم يوما و اعتقل من أجل ذلك،و رغم إمكانية المساومة و التنصل من الواجب الوطني و من المسؤولية التاريخية اختاروا الثبات و دفع الضريبة التي تأتي مع الإيمان بالمبدأ:
 
دفع أجمل سنين العمر للسجن،فراق الأحبة و الأهل و الولد.
المعتقل سام و شامخ و التحايا مهما بلغ عددها لن تفي الرجال/الرجال حقهم أو مقدارهم من جهة و من جهة أخرى من يعانون بصمت”العائلات” بسبب غباء و قصر نظر البعض و رجعيتهم التي بسببها نجحوا “ملعونين” في تحويل قضية جامعة و موحدة لقضية فردية و المعاناة التي تأتي طبيعيا مع الاعتقال بسبب- “كفر” الاحتلال و الذي يجعله يبعد المعتقلين لألاف الأميال و يحرمهم من الزيارة و من إدخال ما يقي أجسامهم من رداءة السجون المغربية المشهورة لدى العالم و لدى الصحراويين الذين خبروها منذ دخول المغرب للصحراء الغربية على ظهر الدبابات و ارتكابه للمجازر و التهجير و التشريد و التفريق- لقضية تفرق و ينظر لمن يمس بسببها بشكل مباشر لشخص مشبوه ينظر له شزرا و تكال له الاتهامات في غيابه و حضوره.
 
لذلك فالمعتقل قضية و شغل يومي و ليس ترفا أو تجزية وقت أو تدريبا على المحفوظات الغبية.
ماذا يمكن أن نفعل لدعم المعتقل؟
 
توجيه الأخ الرئيس بالدعم المالي في ملتقى جاليات الشمال جانب كبير لا يعفي الأقرب و الأقدر اي ساكنة المناطق المحتلة من واجب الإسناد الضروري و المستمر للعائلات التي تخوض المعركة من الصفوف الأمامية، الجانب الأخر يجب أن يعنى بإبراز القضية بشكل أكبر اعلاميا عن طريق وسائل الإعلام المقاومة و الرسمية و ميدانيا عن طريق تنظيم فعاليات أكثر و أكبر و تسطير برامج عمل وطنية من أجل المعتقلين الصحراويين في كل السجون المغربية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *