جمعية “البند السادس” تنقل رفض الشعب الصحراوي لنهب ثرواته الطبيعية الى مكتب رئيسة وزراء نيوزيلندا

ترجمة : د. غالي الزبير
 
 
 
تمكنت جمعية “البند السادس” التي تنشط في مدينة العيون المحتلة من ايصال صوت الشعب الصحراوي الرافض لنهب ثرواته الطبيعية الى مكتب السيدة “جاسيندا أرديرن” رئيسة وزراء نيوزيلندا، كما ذكرموقع “ستاف” الاعلامي النيوزيلندي الذي نشر مقالا تحليلا اشار فيه الى ان المدافعين الصحراويين عن الحرية (جمعية البند السادس) دعوا رئيسة الوزراء “جاسيندا أرديرن” إلى حث شركات الأسمدة النيوزيلندية على وقف استيراد الفوسفات من الصحراء الغربية.
وأشار الى ان المنطقة التي يستورد منها إليها الفوسفات هي في نزاع حيث يناضل الصحراويون من أجل اقامة دولتهم المستقلة بعد أن ضم المغرب المنطقة في عام 1975 اثر انسحاب إسبانيا من مستعمرة السابقة.
وقد اورد الموقع الاعلامي النيوزيلندي تصريحا لممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في استراليا ونيوزيلندا الاخ كمال محمد فاضل قال فيه ” ان الناس نظموا احتجاجًا سلميًا في العاصمة العيون على أمل أن تمارس رئيسة الوزراء النيوزيلندية السيدة “آرديرن” ضغوطًا على شركاتي الاسمدة النيوزيلنديتين “بلانس”و”رافينسداون” المستوردتين للفوسفات المنهوب من الصحراء الغربية.
وقال إن الاحتجاجات السلمية انتهيت “من قبل مختلف قوى القمع المغربية التي فرقت المحتجين الصحراويين وطاردتهم في شوارع العيون”.
وقد سبق للسيدة “آرديرن” أن زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر عام 2008 عندما كانت رئيسًا لاتحاد الشباب الاشتراكي العالمي.
وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية في بيان لها يوم الاثنين الماضي أن “الحكومة أوضحت بصورة جلية للشركات التي تعمل في الصحراء الغربية أنه يتعين عليها الامتثال لمقتضيات القانون الدولي وانها تتحمل لوحدها عقوبة لمخاطر التي قد تتعرض لها”
شركتا “بلانس”و”رافينسداون” تؤكدان ان الوضع السياسي للمنطقة التي هي محل نزاع يجب ان يحدده مجلس الامن التابع للأمم المتحدة وتستورد كل منها ما قيمته حوالي 30 مليون دولار من الفوسفات من الصحراء الغربية على الرغم من أن لديهم مجموعة من الموردين البدلاء، إلا أنهم يفضلون فوسفات المستورد شمال إفريقيا لأنه يتلاءم مع مصانعهم من جهة ومن جهة اخرى يحتوي على كميات أقل من الكادميوم علما أن أي تغيير ستكون له تكلفته.
 
ويذكر موقع “ستاف” النيوزيلندي ان الامم المتحدة تعتبر جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هي الاطاري السياسي الوحيد الممثل لسكان الصحراء الغربية الذين يبلغ تعدادهم 570.000 نسمة من اصول عربية وبربرية وافريقية.
وقد اصبح استيراد الفوسفات الصحراوي المنهوب من الاراضي الصحراوية المحتلة موضوع رأي عام مما دفع وزير التجارة السيد “داميان” ووزير الزراعة “أوكونور” أواخر العام الماضي الى الالتقاء بممثلي الجمعيات المنتجة للأسمدة والشركات المستوردة للفوسفات.
 
“لقد تم التأكيد مجددًا لممثلي الشركات العاملة في صناعة الأسمدة أن الحكومة تأخذ باهتمام مسألة استيراد الفوسفات من الصحراء الغربية، بما في ذلك وجهة نظر الجهات المصنعة، وقد أخذت على محمل الجد الاعتبارات السياسة المحلية والدولية المحيطة بهذا الموضوع.
نحن نواصل تشجيع الموردين على البحث عن مصادر اخرى للفوسفات كما نحث المصنعين على البحث عن بدائل تقنية تمكن من الاستيراد من مواقع انسب”
حسب ما جاء في رسالة السيد باركر الى مثل الصحراوي في استراليا ونيوزيلندا.
ويختم السيد محمد فاضل كمال بالقول” أن الامم المتحدة تؤكد على ان أي استغلال لموارد المنطقة ينبغي ان يكون لمساعدة سكانها المحليين ولكن في حالة الصحراء الغربية من غير الواضح نسبة الايد العاملة المغربية في مجال التعدين وما هي النسبة المئوية للعمال الصحراويين”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *