خرافة التعايش !! . بقلم محمد سالم البشير

بداية أرى من الضروري ذكر مسلمات ينساها المغاربة و المستوطنون كلبما حاولوا تحليل “عنصرية” و “كره” الصحراويين لهم، فنحن كجماعة بشرية لا نملك فائض كره حتى نختار المغاربة لتصريفه، نحن محتلون و المغرب محتل و المغاربة يحكمهم نظام يحتلنا و المستوطنون أداة لتنفيذ سياسات الإحتلال.
عندما نفهم هذا و نتخذه نقطة مرجعية فسنتجنب نحن كصحراويين و المغاربة ضياع قدر كبير من الجهد في النقاشات الفارغة و التحليلات العبثية.
الإحتلال أي احتلال في العالم يمنع بزوغ علاقة طبيعية بين الشعوب عندما تتفاعل في لحظة معينة.
يعلمنا تاريخ قوى الإستعمار و تجاربها المتعددة أن محاولات الدمج أو المطابقة مهما بلغت درجة صدقها و الجهد المبذول فيها تفشل دائما أمام المنطق البسيط:
لا يمكن للذئب أن يتصالح أو يتعايش مع الغنم…
في حالتنا نحن و بسبب طبيعة الإحتلال المغربي (إحتلال إحلالي) و الذي بسبب ذلك حاول في الأيام الأولى لدخول جيشه الصحراء الغربية إفناء الصحراويين- تم إفشال هذا المخطط ببنادق المقاتلين- كمقدمة لإستبدالهم شعبا و ثقافة و تاريخا بمستوطنين جياع،حفاة، عراة جمعوا تحت تهديد عصا المخزن و بأوهام أرض الميعاد و وديان الذهب و إطلاقهم في وجوه الصحراويين للنهب و التدمير، أقبر “التعايش” منذ اللحظة الأولى رغم أن المغرب حاول و ما يزال عن طريق إعلامه و مؤسساته السطو على الثقافة و التاريخ و نسبها لنفسه و “لتنوعه” الكاذب،فإن الأمر يصطدم بذاكرة ما زالت حاضرة لعزل أبيدوا في خيامهم بدم بارد، و لعزل اقتيدوا للسجون الرهيبة، و لعزل عاشوا و هم مراقبون و محاصرون مما خلق “عدوات شخصية” مع الإحتلال ورثت للقادمين بعد ذلك ووقفت حائط صد لكل محاولات الفبركة و غسل الأدمغة المستمرة.
في النهاية رغم انجرار قلة في مشاريع إذابة الصحراويين في المغرب و انخراط آخرين طوعا تبقى إمكانية التعايش مستحيلة، و حتى لو صدقها البعض مؤقتا فإن الأحداث الكبيرة”انتفاضة تسعة و تسعين”/اگديم ايزيك تأتي و يصعد معها الجيش الرديف للإحتلال “المستوطنين” غازيا بيوت الصحراويين و معينا لأدوات قمع الإحتلال فتخفي كل الشعارات بشكل سحري و تظهر الحقيقة الجلية:
“الصحراوي فزر و الشلح فزر” و سيظل الأمر كذلك ما بقي الإستعمار في أرضنا.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *