تنظيم ندوة حول استهداف النشطاء الحقوقيين الصحراويين

مؤسسة نشطاء للإعلام و حقوق الإنسان .
العيون المحتلة / الصحراء الغربية .
 
 
نظمت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بمدينة العيون المحتلة مساء اليوم الأحد 09 يونيو 2019 ندوة تحت عنوان “استهداف دولة الاحتلال للنشطاء الصحراويين و المدافعين عن حقوق الإنسان ” حضرها عدد كبير من المناضلين الصحراويين و نشطاء حقوقيين و إعلاميين يمثلون إطارات إعلامية و حقوقية صحراوية .
 
الندوة التي احتضنها مقر الجمعية الصحراوية ASVDH تم تأطيرها من طرف الناشطة الحقوقية و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان رئيسة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان امنتو حيدار ، و الأستاذ الباحث الولي ماء العينين ، حيث افتتحت الندوة بآيات من الذكر الحكيم بالإضافة لكلمة افتتاحية وترحيبية باسم رابطة السجناء الصحراويين ألقاها الناشط الحقوقي محمد حالي .
 
وفي مداخلته أمام الحضور تناول الأستاذ الباحث الولي ماء العينين جوانب من السياسات القمعية المغربية التي استهدفت من خلالها دولة الاحتلال المناضلين و النشطاء الحقوقيين الصحراويين ، و المراحل التي مر منه هذا الاستهداف من سنة 1975 إلى 1991 معتبرا أنها مرحلة قاسية تتسم بسمات الإبادة و استهداف الحق في الحياة .
 
وتحدث المتدخل عن الجرائم التي ارتكبها نظام المغرب في حق الشعب الصحراوي عبر استهداف جميع مكونات الشعب الصحراوي نساء و ذكور و اطفال وشيوخ وحتى قتل المواشي و الرمي من الطائرات و تسميم الآبار، و استهداف المثقفين و الطاقات الحية في المجتمع الصحراوي من خلال الاختطافات العشوائية و القسرية و انتهاك الحرمات .
 
كما تناول المتدخل المراحل الأخرى لنضال الجسم الحقوقي الصحراوي من خلال تأسيس تجمعات حقوقية لانتزاع الحقوق و المرافعة عن الضحايا وهي جمعيات ولدت من رحم الاعتقالات و الاختطافات و مؤسسيها جميعهم كانوا ضحايا سابقين لدولة الاحتلال المغربي ، كما مر المتدخل على توظيف المستوطنين للهجوم على الصحراويين و استهداف السلم الأهلي و المرحلة ما بعد كديم ازيك التي كرست جماهيرية الفعل و النضال بشكل علني .
 
بعد ذلك أتيح المجال للناشطة الحقوقية الصحراوية امنتو حيدار التي ترحمت في مقدمة كلمتها على مفجر الثورة الشهيد الولي مصطفى السيد وجددت بهذه المناسبة العهد على مواصلة النضال ، لتتحدث بعد ذلك امنتو حيدار عن الحركة الحقوقية و ظروف تأسيسها التاريخية و التي تأسست من رحم المعاناة ، كما تحدثت عن الصعوبات التي رافقت هذه المرحلة .
 
واستحضرت الناشطة الحقوقية امنتو حيدار خلال مداخلتها العديد من الإطارات و التجمعات الحقوقية الدولية التي كان لها دور كبير في تقديم السند للمجموعة الأولى من النشطاء الحقوقيين الصحراويين و عدد من الأسماء التي تركت بصمتها في هذا الفعل النضالي الحقوقي . كما تناولت بعد ذلك دور الناشط الحقوقي بشكل تدريجي في نقل واقع المعاناة و الظلم الذي يتعرض له الشعب الصحراوي للعالم الخارجي و كسر الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال المغربي .
 
هذا ومن خلال مداخلتها عرجت امنتو حيدار على ردة فعل دولة الاحتلال المغربي عقب استطاعة النشطاء الحقوقيين كسر هذا الحصار و نقل واقع المعاناة للعالم ، حيث عمدت دولة الاحتلال الى اللجوء للقمع من خلال الاعتقالات و تلفيق التهم و المنع من التنقل و الإقامة الجبرية وغير ذلك من المحاولات المغربية التي كانت تهدف لفرملة هذا الفعل .
 
وفي ختام كلمتها طالبت الناشطة الحقوقية منتو حيدار بضرورة بناء و تعزيز مجتمع مدني حقيقي وقوي واعي و ناضج تكون له أدوار جوهرية في المراحل القادمة خصوصا ما بعد الاستقلال الوطني .
 
وعبر الحضور بعد فتح باب المداخلات عن التضامن اللامشروط مع الجماهير الصحراوية بمدينة السمارة المحتلة و القمع الممنهج و الحصار الذي تعرضوا له من طرف سلطات الإحتلال المغربي , كما لم يفت المتدخلين تسجيل تضامنهم مع الناشط الحقوقي الصحراوي عبد الرحمان زيو الذي تعرض للتهجير التعسفي و الغير قانوني إلى داخل المغرب بعيدا عن اهله و رفاقه .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *