لماذا اعْتُقِلَ جريح الانتفاضة أيوب الغن في هذا التوقيت ؟

مؤسسة نشطاء .
العيون المحتلة / الصحراء الغربية .
 
أقدمت سلطات الاحتلال المغربي بأمر من الأجهزة المخابراتبة المغربية و للمرة الثانية على التوالي على اعتقال الشاب الصحراوي و جريح الانتفاضة ايوب الغن صباح الأربعاء 19 يونيو 2019 ، بعد استدراجه من خلال استدعاء لمقر ما يسمى ” ولاية الأمن ” بمدينة العيون المحتلة ، حيث قضى أزيد من 7 ساعات يعاني من الضغط النفسي بسبب أساليب عناصر الاجهزة المغربية قبل ان يتم الإفراج عنه بعد توجيه له تهديدات بالاعتقال مرة أخرى و تحويله على السجن اذا ما استمر في أنشطته النضالية .
 
سلطات الاحتلال وبعد اعتقالها للشاب الصحراوي ايوب الغن و مصادرته هاتفه لم تقدم أي توضيحات لوالدة المعتقل التي كانت برفقته ، وهو إجراء تعسفي ينضاف للخطوة السابقة قبل اسبوع حين أقدمت السلطات المغربية بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء على اعتقال الشاب أيوب الغن و الطلب من والدته مغادرة المدينة في اتجاه مدينة العيون بحجة أن الشرطة المغربية ستنقل أيوب صوب قاضي التحقيق بالعيون المحتلة قصد التحقيق .
 
ولكن الأجهزة المغربية احتفظت بالشاب و الجريح أيوب الغن حتى تأكدت من مغادرة والدته صوب العيون المحتلة لتقوم السلطات المغربية بعد ذلك بالإفراج عنه وتركه وحيدا بمدينة من حجم الدار البيضاء دون نقود او حتى تمكينه من إجراء اتصال يخبر عائلته بهذا الوضع الخطير .
 
وبعد عودة الشاب الصحراوي ايوب الغن إلى مدينة العيون المحتلة قادما إليها من مدينة الدار البيضاء المغربية بعد منعه من السفر في اتجاه الخارج قصد العلاج ، قامت سلطات الاحتلال بفرض حصار قمعي مشدد على منزل عائلة الشاب السالف الذكر و الكائن بحي الفتح كما قامت السلطات المغربية بمنع المناضلين الصحراويين و المتضامنين من زيارته .
 
– لماذا مُنِعَ أيوب من السفر ؟
 
أصيبت الأجهزة المغربية بالارتباك منذ اليوم الأول لهذا الملف حين تعرض الشاب الصحراوي ايوب الغن لعملية الدهس الجبانة بتاريخ 28 يونيو 2018 ، فكانت الرواية الرسمية التي اذاعتها مختلف وسائل الإعلام المغربية وعلى رأسها ” إذاعة العيون الجهوية ” المعروفة ب ” إذاعة الرحيبة ” والتي حاولت تضليل الرأي العام و القول ان من دهس أيوب الغن هي سيارة مدنية و ليست سيارة شرطة رباعية الدفع .
 
ولكن الأحداث و الأدلة التي نشرت بعد ذلك أثبتت ان سيارة شرطة من نوع برادو هي من نفذت عملية الدهس بزنقة ابن حيوس غير بعيد من زنقة الشاوية بمدينة العيون المحتلة ، كما فند تصريح أيوب الغن من داخل مستشفى مراكش كل الادعاءات المغربية و أكد ان التصريح الذي تناولته صفحات مخزنية تمت فبركته و ارغامه على الإدلاء بمعلومات غير صحيحة تحت الضغط النفسي أثناء تواجده في غرفة للعناية المركزة بمستشفى بن المهدي بمدينة العيون المحتلة .
 
هذه الأحداث و فشل السلطات المغربية في إخفاء معالم جريمتها جعلتها تلجأ لمجموعة من الخطوات القمعية في حق العائلة و الضغط عليها من خلال الحصار او بالاعتماد على اتباع و عملاء دولة الاحتلال احيانا كثيرة ، ولعل ما يحدث اليوم يدخل ضمن الخطوات المغربية الرامية لمنع تداول ملف الدهس على المستوى الخارجي .
 
و حسب مصادر مقربة من عائلة المعتقل و جريح الانتفاضة ايوب الغن فإن سلطات الاحتلال بعد اعتقالها للشاب ايوب يوم امس الاربعاء قامت بفتح محضر يحتوي تهم مفبركة تعود احداثها لسنة 2016 .. ! ، ولكن السؤال المطروح هو لماذا اليوم و تحديدا هذا التوقيت ؟.
 
الاكيد أن الأجهزة المغربية استشعرت الخطر من سفر أيوب الغن للخارج لأنها تخاف من الإعلام الخارجي الذي سيحاول نقل جريمة الاحتلال المغربي للوسائط الدولية ، لهذا عملت على تحريك مذكرة بحث وهمية ليتم منع أيوب الغن من السفر صوب الخارج من مطار الدار البيضاء و الإفراج عنه و فرض حصار على منزل عائلته بعد عودته للعيون المحتلة و اعتقاله يوم أمس من جديد و تهديده بالاعتقال إذا ما غادر مدينة العيون .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *