السعدوني .. المناضل النموذج

 
بقلم : محمد سالم الزروالي
 
 
“حينما يقاتل المرء لكي يغتصب و ينهب ، قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه ، و لكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية”.
عمر المختار
 
قدر الثورات الإنتصار طال الزمن أو قصر، الأمر يتعدى الرومانسية و الإيمان الغيبي, القضية بإختصار كون الحق خالدا لا يمكن القفز عليه من جهة و كون القوة الباطشة لا مناص ستضعف و تترهل إما تحت ضربات الثوار أو تحت عوامل الطبيعة التي لا يستثنى منها أحد.
حالتنا كصحراويين ليست بدعا من الثورات فهي تمتلك الحق كعامل قوة ذاتية من بين عناصر أخرى أهمها على الإطلاق العامل البشري أو المناضلين بعبارة أخرى.
عند الحديث عن المناضلين فنحن نتحدث مباشرة عن النموذج،النموذج الذي يجب تقديمه دائما و تسليط الضوء عليه إن وجد و لقد أعطانا الشعب الصحراوي نماذج خارقة كثيرة بداية ببصيري و الشهيد الحافظ بوجمعة و ليس أخرها رئيس الجمهورية الشهيد الولي مصطفى السيد و نضيف لهاته اللائحة المعتقل الحالي و السابق و المستقبلي قطعا لو استمر تواجد الإحتلال علي السعدوني…
السعدوني أمن بالفكرة منذ صغره و دفع الثمن سعيدا بذلك محاصرة و تفقيرا و تعذيبا و سجنا…
بدأ السعدوني نضاله منذ الصغر و لم يتوقف لحظة واحدة عن العطاء الباذخ و المستمر من أجل استكمال التحرير و جمع شمل الشعب الصحراوي فأصبح نموذجا و استثناءا في الساحة النضالية و شكل حالة إجماع نادرة، لكن ما الذي يؤهل السعدوني بالضبط ليكون نموذجا و استثناءا في الحالة النضالية الصحراوية؟
حسب رأيي فهناك ستة عوامل تميز السعدوني عن غيره من المناضلين:
1 الإستمرارية
الثوري دون نفس طويل هو مشروع خيبة و يأس لكن السعدوني ليس كذلك فهو مستمر في النضال و مواصل للمسيرة حتى النصر.
2 الثبات
السعدوني مر بتجربة المساومة مرات و مرات لكنه لم يسقط و لم يرضخ.
3 النزاهة
الثقة و المكانة الكبيرة التي حازها في قلوب القاعدة سببها نزاهته التي لم يشبها شيء طيلة سنوات نضاله.
4 نكران الذات
يتقدم السعدوني الصفوف عند وقت المعارك دائما دون انتقائية و يوفر نفسه للمساعدة و التنسيق و العمل المشترك للجميع من غير ترفع أو تأفف.
5 الوعي بالعدو
السعدوني يوجه وقته و جهده في الصراع مع العدو دون الإنشغال بالصراعات الجانبية السخيفة التي لا تفعل شيئا سوى الإستنزاف للطاقة التي كان بالأحرى استخدامها في ضرب العدو.
6 الإبداع
سعي الإحتلال الدائم لتحييد السعدوني عن الساحة عن طريق تلفيق التهم من أسبابه الرئيسية إبداعه الدائم و إتيانه بأشكال نضالية جديدة تخلط الأوراق و تدفع المحتل للوقوف أمامها مليا.
الحرية لكل معتقلينا في السجون المغربية

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *