سلطات الإحتلال تمنع المناضلين من تنظيم نشاط نضالي بمنزل عائلة الشهيد سعيد سيدأحمد عبد الوهاب

مؤسسة نشطاء .
العيون المحتلة / الصحراء الغربية
 
حاصرت ظهر أمس الثلاثاء سلطات الإحتلال متمثلة في الشرطة بزي مدني ورسمي منزل عائلة الشهيد الصحراوي سعيد سيدأحمد عبد الوهاب ” دمبر ” الكائن بحي لحشيشا بمدينة العيون المحتلة ، وذلك لمنع تنسيقية الفعاليات الحقوقية من تنظيم لقاء تضامني مع عائلة الشهيد بعد مرور 115 شهرا من صمود هذه العائلة المناضلة .
 
وحسب مصادر إعلامية عاينت الحدث ، فإن سلطات الإحتلال حاصرت منزل العائلة من كل الإتجاهات لمنع المناضلين و المناضلات من الوصول للمنزل و المشاركة في هذا النشاط النضالي ، كما تعرض العديد من المناضلين للمنع بالقوة من طرف قوات الإحتلال .
 
ورغم المنع وفي تحدي لهذا الحصار فقد استطاع عدد من المناضلين الذين تمكنوا من دخول المنزل ، تنظيم هذا اللقاء التضامني وإثرائه بمداخلات حماسية ، حيث أجمعت جل المداخلات على اعتزازها و افتخارها بالصمود الأسطوري لعائلة الشهيد سعيد سيدأحمد عبد الوهاب دمبر رغم القمع و المضايقات المستمرة التي تتعرض لها هذه العائلة من طرف دولة الإحتلال المغربي .
 
وفي مداخلتها أمام الحضور ، أكدت المناضلة و المختطفة السياسية السابقة فطمتو دهوارة أن ” صمود عائلة الشهيد دمبر هو بحد ذاته رسالة للعالم أن دم المناضل الصحراوي الحر لا يباع ولا يمكن أن يطاله النسيان ” مؤكدة في هذا السياق أن ” المناضل الصحراوي لا يخشى الموت ولا الاستشهاد من أجل وطنه وشرفه وقضيته الوطنية العادلة ” .
 
من جهته أكد الناشط الحقوقي و المختطف السياسي السابق دافا أحمد بابو أن عائلة الشهيد دمبر كانت ” نموذجا فريدا وقدمت درساً وكانت في نفس الوقت قدوة لكافة العائلات الصحراوية المناضلة ” واستحظر دافا خلال مداخلته نموذجا آخر من العائلات التي لا تقل عن عائلة أهل دمبر صمودا وهي عائلة الشهيد الصحراوي محمد لمين هيدالة التي لم تتنازل عن دم إبنها ولازلت مستمرة في معركة النضال و الصمود حتى يومنا هذا .
 
وفي إطار نفس المداخلات ، أكدت المناضلة فاطمة حميميد أن ” تنسيقية الفعاليات الحقوقية ارتأت أن تزور عائلة الشهيد دمبر للتعبير عن التضامن مع هذه العائلة المناضلة ” ، كما لم يفت المناضلة فاطمة توجيه رسالة لسلطات الإحتلال ، التي كانت تحاصر المنزل ، مفادها أن ” أساليب القمع لم ولن تجدي نفعاً ، ولو كان القمع و الحصار يحقق شيء لما استمر الفعل النضالي رغم الإعتقالات و الحكام الجائرة في حق أبناء الشعب الصحراوي والتي وصلت المؤبد و العشرون سنة ” .
 
بدوره المختطف السابق و الناشط الحقوقي سيدي محمد ددش أكد أن عائلة الشهيد سعيد دمبر ” لم تخضع يوما للمساومة ولا للإبتزاز ولا التهديد ولا حتى للهجومات الذي تشنها دولة الإحتلال من حين لآخر ” ، كما دعا ددش جميع الصحراويين ” للوقوف إجلالا وإكبارا لهذه العائلة المقدامة التي قل نظيرها في هذا الزمن وهذه الظروف ” .
 
وفي الختام وجهت مريم سيدأحمد عبد الوهاب وهي شقيقة الشهيد ، كلمة باسم العائلة شكرت من خلالها المناضلين وتنسيقية الفعاليات على هذه الخطوة النضالية ، مؤكدة أن عائلة الشهيد ستظل صامدة وتتحدى العدو باستمرار حتى ولو كلفها كذلك تقديم شهيد وراء آخر حتى تحقيق الحرية و الإستقلال الوطني .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *