هل فتح القنصليات بإقليم الصحراء الغربية سيضفي شرعية على تواجد الإحتلال المغربي؟

مؤسسة نشطاء للإعلام وحقوق الإنسان
العيون المحتلة الصحراء الغربية
2020\10\27

يقوم الإحتلال المغربي من خلال وزارة خارجيته وبإشراف مباشر من “البواب ” ناصر بوريطة بافتتاح قنصليات لدول أغلبها من التي تقبع في ذيل دول المعمورة تنمويا واقتصاديا وهو ماتستغله الدولة المغربية التي عهد فيها وفي ساستها شراء الذمم واستغلال الحكومات البراغماتية التي لاوازع لها ولارادع وتنطلق من النفعية في سياستها الخارجية غير ابهة ومستهترة بالقانون الدولي وبالمواثيق الدولية وبميثاق الإتحاد الإفريقي التي تعتبر دول أعضاء فيه، ناصر بوريطة وفي بحثه عن سيادة مزعومة على إقليم مستقل استهدف دويلات تعيش واقعا سياسيا واجتماعيا سيئ ومتردي في إستغلال وانتهازية منقطعة النظير.
 
إلا أن من إستنفر الشرق والغرب لإضفاء شرعية غير موجودة وسيادة له على الجزء المحتل من الصحراء الغربية نسي أن الشرعية والسيادة لايقدمها إلا الشعب الصحراوي عبر إستفتاء حر ونزيه بإشراف منظمة الأمم المتحدة وهو الأمر الذي وقع عليه المغرب نفسه بداية تسعينيات القرن الماضي ويتناقض معه اليوم في إجراءات لايمكن تصنيفها إلا في خانة الهروب إلى الأمام الغير فعالة .
 
قضية الصحراء الغربية قضية تندرج ضمن لوائح اللجنة الرابعة لتصفية الإستعمار والتواجد المغربي فيها اي الصحراء الغربية ليس إلا تواجد قوة احتلال بإقليم غير مستقل وعدوان وهو ما تطرقت له عدة قرارات دولية واوضحته منذ الاجتياح وإلى اليوم كما تطرقت له محكمة العدل الدولية بلاهاي سنة 1975 وأخر الأحكام كان حكم المحكمة الأوروبية الذي أكد أن إقليم الصحراء الغربية هو إقليم مستقل ومنفصل عن المغرب.
 
الغريب في الأمر أن بعض الدول التي افتتحت قنصلياتها بالأرض المحتلة لاتدفع مستحقاتها بالأمم المتحدة “مستحقات العضوية ” وهو ما يجعلنا نتساءل إذ كيف لدولة لاتدفع مستحقاتها بالأمم المتحدة وليست لديها سفارة بالرباط ولا مواطنين بإقليم الصحراء الغربية بأن تفتتح قنصلية لها بالصحراء الغربية ؟ هل لسواد عيون الإحتلال؟ لا ..طبعا فالإجابة معروفة أموال البعثة الديبلوماسية الدول التي افتتحت قنصلياتها وكراء الفيلات و مصاريف الدبلوماسيين وشهرياتهم و… بإقليم الصحراء الغربية تدفع من عائدات ثروات وضرائب الشعب الصحراوي والشعب المغربي التي يتم استثمارها في قضية لن تحقق ولن تجني على الشعب المغربي إلا المشاكل والأزمات والمديونية الخارجية والتبعية .
 
ختاما فافتتاح أزيد من خمسة عشر بلدا لقنصليات شرفية وعامة بإقليم الصحراء الغربية لن يحقق شيئا ولايعدو أن يكون زوبعة في فنجان تأثيراتها لاتتجاوز شارع مكة وحي الفيلات بالعيون المحتلة ومقر بعثة المينورسو ،لأنه وكما أسلفنا فالقانون الدولي قد منح السيادة للشعب الصحراوي وإلى حين تقرير مصيره تبقى جل الشطحات مجرد زوبعة في فنجان لاتقدم ولاتؤخر ،اللهم مزيدا من إهدار أموال البائسين المغاربة من سكان الهوامش والمغرب الغير النافع الذين هم أحوج للمنشآت و المرافق الإجتماعية فهل”شاط الخير على زعير” حتى أصبح يبدده يمينا وشمالا.
 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *