متى يمكن الحكم النهائي على قرار ترامب الأخير … ؟

مؤسسة نشطاء .

إلى حد اللحظة لايزال الرأي العام و الإعلام الدولي يتناولان بزوايا معالجة مختلفة القرار الذي أعلنه دولاند ترامب مساء أمس الخميس ، والذي أعلان بموجبه أنه تم الإتفاف بين مملكة الإحتلال المغربي و إسرائيل لتطبيع العلاقة بينهما مقابل ” اعتراف ” الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة مزعومة للمغرب على الصحراء الغربية مع فتح قنصلية لبلاد العم سام بمدينة الداخلة المحتلة .

ومباشرة بعد قرار ترامب الأخير ، قال ستيفان دوجاريك الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن ” موقف الأمم المتحدة لن يتغير بعد القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية ” ، كما أكد الاتحاد الأوروبي ، تزامنا مع قرار ترامب ، أنه ” يدعم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على أن الصحراء الغربية منطقة غير مستقلة ” ، من جهتها نددت روسيا بقرار ترامب معتبرة أن ذلك يعتبر ” انتهاكا للقانون الدولي “.

من جهة أخرى فالعديد من المؤشرات تؤكد أن نمط سير جون بايدن سيكون مختلفاً تماماً عن دولاند ترامب ، وهو ما عبرت عنه نائبة الرئيس المنتخب بايدين السيدة الكامالا هايرس ، ولكن مع ذلك فهناك احتمالين إثنين يمكن اعتبارهما مؤشراً حاسماً في موضوع القرار الأمريكي الأخير ، وسيكون تاريخ فتح القنصلية الأمريكية بالداخلة إشارة حاسمة ستحدد مدى صمود هذا القرار ، ولربما إجابة عن سؤال : ( هل هو قرار شخصي يعني ترامب وحده أم لا ) .

ولعل الإجابة عن هذا السؤال ستكون من خلال ما سيبدر عن المغرب من تحركات في الأيام القادمة ، فإذا استعجل المغرب في ترتيبات فتح هذه القنصلية الأمريكية بالداخلة المحتلة قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض ، فإن هذا قد يعتبر إشارة تعزز القراءة التي تقول أن هذا القرار شخصي أكثر مما هو مؤسساتي ، أما إذا تم فتح القنصلية بعد مغادرة ترامب فهي إشارة نهائية و قاطعة تثبت أن الأمر يعكس توجهاً جديداً للولايات المتحدة في تعاطيها مع القضية الصحراوية .

كما أن قرار ترامب الأخير يواجهه شبه إجماع بين ( الديمقراطيين و الجمهوريين ) حول السياسة الأمريكية المتوازنة اتجاه القضية الصحراوية ، وهو ما عكسته التصريحات الإعلامية الأخيرة لشخصيات سياسية وازنة من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية ، التي رحبت بتطبيع العلاقات بين المغرب و إسرائيل ولكنها في نفس الوقت أعربت عن معارضتها الشديدة لأن يكون ذلك على حساب الشعب الصحراوي في تقرير المصيره و استقلاله ، وهو موقف عبر عنه على سبيل المثال جيمس إنهوف رئيس لجنة الدفاع و جون بولتون كصقور عن الجمهوريين بالاضافة لسيناتور الديمقراطي وعميد مجلس الشيوخ باتريك ليهي و العديد من الشخصيات السياسية و الأمنية الأخرى .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *