يوم وصف السفير الفرنسي المغرب ” بالعشيقة “

مؤسسة نشطاء .
 
 
سنة 2014 صرح السفير الفرنسي في الولايات المتحدة الأمريكية فرانسوا دولاتر بأن المغرب هي ( العشيقة التي نجامعها كل ليلة، رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها ) ، حينها اكتفى المغرب ببيان احتجاج يتيم ، ولم يدم الإحتجاج طويلاً حتى تم طيه ، وبلع المخزن أثناء ذلك المُر مرغماً أمام شعبه الذي لا حول له ولا قوة .
 
ورغم أن تصريح السفير الفرنسي حينها كان صريحاً ، إلا أنه كان وصفاً دقيقا لطبيعة العلاقات الفرنسية المغربية التي تنبني على التبعية الإقتصادية و الثقافية و بالتالي السياسية ، وهذا باعتراف السياسيين المغاربة أنفسهم الذي يؤكدون غير ما مرة أن استقلال المغرب الممنوح سنة 1956 هو شكلي فقط و مرهون باتفاقية إكس لبيان .
 
اليوم يحاول المخزن التسويق أن تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون الأخيرة لن تستطيع الجزائر الرد عليها وستكتفي ببيان احتجاج كما فعل المغرب ، ولكن لم تصمد هذه الدعاية المغربية طويلا ، فتم استدعاء السفير الجزائري بباريس للتشاور ، كما أعلنت القوات الفرنسية اليوم أن الجزائر أغلقت المجال الجوي في وجه الطائرات الفرنسية ، في أفق إجراءات أخرى سيتم الإعلان عنها لوضع فرنسا في حجمها الحقيقي ، فالجزائر ليست محمية كما قال الرئيس تبون سابقاً في إحدى اللقاءات التلفزيونية ، وهي دولة ذات سيادة على قرارها و ليست مثقلة بالديون الخارجية .
 
وجائت تصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون المستفزة للجزائر في ظل تنامي الدور الجزائري في المنطقة و دورها في محاصرة النفوذ الفرنسي الإستعماري ، بالإضافة لدور الجزائر المهم في الاستقرار و مواجهة الإرهاب ومساعدة الدول الإفريقية على دفع ديونها الخارجية و التوسط لحل الخلافات الإقليمية و الداخلية لتلك الدولة ، وهو ما يغيظ باريس بشكل كبير .
 
وتنامت الإستفزازات الفرنسية للجزائر في الآونة الأخيرة ، بعد ” تكريم ” الرئيس الفرنسي للمتعاونين الجزائريين مع الاستعمار الفرنسي أيام الاستعمار ، والذي يصفهم الشارع الجزائري ب ( الحركيين ) ، حيث نُظم قبل أيام احتفال كبير في فرنسا حضره إمانويل ماكرون شخصياً ، في الوقت الذي لا يوجود فيه ( حركيين ) مغاربة في فرنسا لأنهم لم يغادروا المغرب أصلا وتم تكريمهم بتقلدهم للمناصب السياسية و الاقتصادية و العسكرية مباشرة بعد الإستقلال الممنوح للمغرب .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *