مقتل سائحة فرنسية ، يعيد للأذهان تاريخ من اغتيال الفرنسيين ودفنهم داخل بيوتهم بالمغرب

مؤسسة نشطاء

تفاجأت مدينة الداخلة المحتلة صباح الثلاثاء الماضي بالعثور على جثة مواطنة فرنسية نواحي المدينة قالت الرواية الرسمية المغربية أنها سائحة راحت ضحية الكلاب الضالة المنتشرة في المنطقة ، ولكنها ” حادثة ” عادت بالأذهان لعشرات الفرنسيين فُقدوا في المغرب منذ الإستقلال الشكلي لهذا البلد ، دون أن تقدم السلطات المغربية الرواية الحقيقية لمقتلهم إلا بعد مرور سنوات طويلة .

وقلة هم من يعرف قصة فاسون وهو فرنسي كان يملك ضيعة نواحي القنيطرة ، وهي ضيعة تبلغ مساحتها عشر هكتارات رحل عنها فاسون لسنوات ، حيث استغلت المخابرات المغربية غيابه واستعملت ضيعته كنقطة احتجاز سري للمعارضين ، وفي نفس الوقت مكان لتنظيم السهرات الماجنة الخاصة بعناصر الاستخبارات و ضباط الاجهزة الامنية المغربية .

عاد فاسون للمغرب سنة 1963 ، و طالب بخروج عناصر المخابرات من ضيعته وهدد بتقديم شكاية للقضاء و فضح الموضوع أمام العالم وخاصة بنشر هذه الجريمة أمام الصحافة الفرنسية ، فلم تجد الدولة المغربية من طريقة تعامل مع الرجل الفرنسي سوى باختطافه وقتله ودفن جثته في قبر إسمنتي من أربعة أمتار على عشرة داخل ضيعته ، وذلك لضمان استمرار المكان كنقطة احتجاز كانت تسمى النقطة P.F.5 .

و تعتبر الجريمة التي تعرض لها فاسون والتي فضحها ضباط الأجهزة المغربية بعد هروبهم من المغرب ، من ضمن عشرات الجرائم الموجودة في الارشيف الامني السري في المغرب ، وهي جرائم تعرض لها أجانب من مختلف الجنسيات خاصة المواطنين الفرنسيين بسبب إما خلاف مع السلطات أو لرفضهم السطو على ممتلكاتهم .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *