النتائج المتوقعة إذا غامر المغرب واحتل بلدة لكويرة الصحراوية

مؤسسة نشطاء

أثناء زيارته المفاجئة لنواكشوط فشل الجنيرال المغربي عبد الفتاح الوراق الرئيس السابق لأركان الجيش المغربي خلال لقائه بقادة الجيش الموريتاني 22 ديسمبر 2020 ، في إقناعهم بالتسيير المشترك لبلدة لكويرة الصحراوية وهو ما اعتُبر فشلاً واضحاً في مخطط أسماه الطرف المغربي ” سعي المغرب لحل وسط في ظل رفض موريتانيا القاطع تسليم لكويرة ” ، حدث هذا مباشرة بعد قيام الجيش المغربي بتجاوز الجدار و اقتحامه لمنطقة الكركرات في 13 نوفمبر 2020 ، وهنا ظهر ضعف نظام المخزن الذي كان يريد من وراء ضم الكركرات بالقوة الدخول للكويرة والسيطرة عليها بشكل كامل .

المصادر التي تحدثت لمؤسسة نشطاء أكدت أن عبد الفتاح الوراق عاد من نواكشوط دون نتائج ، خاصة في الموضوع الرئيسي للإجتماع بقادة الجيش الموريتاني وهو التفاهم حول مصير لكويرة بعد اقتحام الجيش المغربي للكركرات و تمديد الجدار شرق الثغرة غير الشرعية لعزل المنطقة وضمان مرور الشاحنات المحملة بالسلع المغربية و المخدرات نحو إفريقيا ، وهو فشل ساهم بالاضافة لعوامل أخرى في إقالة عبدالفتاح الوراق و تعويضه بالجنيرال بلخير فاروق .

وعاد النقاش حول موضوع بلدة الكويرة الصحراوية خلال الأيام الماضية بعد نشر أدوات الدعاية المغربية لأخبار تقول أن الجيش المغربي دخل منطقة الكويرة ، وهي أخبار لم يؤكدها الإحتلال بشكل رسمي ولكن مراقبين أكدوا أن الأخبار المتداولة غير صحيحة ، وما نشرته وسائل الإعلام المغربية بأمر من المخزن هو مجرد جس نبض لانتظار الرد الموريتاني .

الرد الموريتاني كان بنفس الأسلوب الذي اتبعته الرباط أي بشكل غير رسمي ، حيث أكد المحامي الموريتاني والأستاذ الجامعي و الوزير السابق سيدي محمد ولد محم أن دخول المغرب لبلدة لگويرة “سيشكل عملا عبثيا إستفزازيا، بعيدا عن كونه إعتداء على قوات موريتانية موجودة بأرض متنازع عليها وبمقتضى توافقات دولية ترعاها الأمم المتحدة وتباركها ” .

وأضاف سيدي محمد ولد محم أن نتائج اقتحام لكويرة الصحراوية سيكون أقلها إغلاق معبر الگرگرات نهائيا، ووقف حركة التبادل البري عبره، وسيشكل مبررا كافيا لتتخلى موريتانيا عن حيادها الإيجابي في هذا النزاع، وهو ما قد يدفع إلى خطوات أقلها العودة بالنزاع إلى مربعه الأول، وفتح ملف الحدود التي ترسمها اتفاقية مدريد 1975 وظهير 16 إبريل 1976، وهذا في أفضل الأحوال .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *