بفعل حرب الإستنزاف التي يقودها الجيش الصحراوي ، الإقتصاد المغربي يواجه الإنهيار

مؤسسة نشطاء

لا حديث في المغرب في الساعات القليلة الماضية إلا عن القرار المفاجيء للبنك المركزي المغربي ، حيث تم الإعلان عن رفع سعر الفائدة إلى 2 فالمئة ، وهو قرار يعكس انهياراً اقتصاديا لم تعيشه المملكة منذ 15 سنة ، بالإضافة لقرار الحكومة المغربية الأخير والذي أعلن أن المغاربة سيدفعون فاتورة الماء بما يستهلكونه في الساعة الواحدة ، وذلك بسبب أزمة الماء التي يعاني منها المغرب .

رفع سعر الفائدة ل2 فالمئة يعني أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي ستتأثر بشكل كبير ، خاصة أنه ومباشرة بعد هذا القرار ارتفع سعر الدولار في المغرب لأزيد من 10 درهم للدولار الواحد ، وهو ما سينعكس على المواد الإستهلاكية الأساسية التي يتم استرادها من السوق الدولية بالدولار ، كما أن هذا الوضع الاقتصادي سيزيد من حجم الديون الخارجية للدولة المغربية ، خاصة مع إعلان الرباط أنها ستتجه للإقتراض من جديد من صندوق النقد الدولي .

كما أن قرار البنك المركزي المغربي الاخير سينعكس سلبا بشكل كبير على المواطن المغربي الذي يعيش بشكل سنوي على ما يعرف ب” لكريدي الاستهلاكي ” ، أي البنوك ستضاعف فوائد القروض التي يلجأ لها المواطنين الذين يقترضون بهدف العيش و اقتناء أساسيات الحياة ، في ظل ارتفاع ثمن المواد الاساسية كالزيت الذي يصل اليوم في المغرب لما يعادل 2 أورو ونصف للتر الواحد ، بالإضافة لسعر المحروقات الخيالي والذي لا يقارن بالأثمنة المنخفضة في دول الجوار خاصة موريتانيا و تونس ودول أخرى ، وهي مقارنة تكشف وجود شيء غير معلن يستنزف نسبة كبيرة من المحروقات و المواد الأساسية أكثر من أي قطاع آخر .

وحسب متابعين فإن حصة الجيش المغربي من المحروقات تضاعفت بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين ، ويرجع ذلك لتطورات الوضع الميداني وعودة الحرب للصحراء الغربية بعد 13 نوفمبر 2020 ، حيث أصبح الجيش المغربي يستهلك بشكل يومي نسبة كبيرة من المحروقات و المواد الإستهلاكية الأساسية ما أثر على القطاعات الأخرى في المغرب ، وهو وضع لا تزال دولة الإحتلال تخفيه عن الشعب المغربي .

ورغم أن هذا الوضع سيضاعف من حالة التدهور التي تعرفها الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية في المغرب ، إلا أن دولة الإحتلال لاتزال ماضية في الرفع من نسبة الميزانيات المخصصة لاقتناء الأسلحة ، خاصة بعد 13 نوفمبر وعودة الحرب من جديد لإقليم الصحراء الغربية ، بالإضافة لحرب الإستنزاف التي يقودها الجيش الصحراوي ضد جيش الإحتلال المغربي ، وهي كلها مؤشرات تؤكد سير الاقتصاد المغربي نحو الهاوية .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *